ميسي ورونالدو.. صراع الأساطير ينتقل من الملاعب إلى إمبراطوريات المال
January 10, 2026488 צפיותזמן קריאה: 2 דקות

גודל גופן:
16
لأكثر من عشر سنوات، لم تقتصر منافسة ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على الأهداف والبطولات، بل تمددت لتشمل النفوذ المالي والعلامة التجارية، في واحدة من أعنف المنافسات في تاريخ الرياضة الحديثة.
فبعيدًا عن الكرة الذهبية ودوري أبطال أوروبا، تحوّل النجمان إلى قوتين اقتصاديتين تتنافسان على عقود الرعاية، والإعلانات، والرواتب القياسية، في سباق تجاوز حدود المستطيل الأخضر.
رونالدو يدخل نادي المليارديرات
في عام 2025، حقق كريستيانو رونالدو إنجازًا تاريخيًا خارج الملاعب، بعدما أصبح أول لاعب كرة قدم يدخل نادي المليارديرات، بفضل عقده الضخم مع نادي النصر السعودي.
وبحسب تقييم شامل لممتلكاته واستثماراته، بلغت ثروة “الدون” نحو 1.4 مليار دولار، ليُدرج اسمه لأول مرة ضمن مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات، في سابقة غير معهودة في عالم كرة القدم.
عقود فلكية في أوروبا
خلال سنوات الذروة الأوروبية، كان سباق الرواتب محتدمًا بين النجمين. ففي برشلونة، وقّع ميسي على عقود تاريخية، أبرزها عقده الأخير الذي تجاوزت قيمته 555 مليون يورو خلال أربع سنوات، ليصبح الأغلى في تاريخ الرياضة.
في المقابل، كسر رونالدو السقف المالي مع ريال مدريد ثم يوفنتوس، حيث تجاوز راتبه الصافي 30 مليون يورو سنويًا في الدوري الإيطالي، واضعًا معيارًا جديدًا لنجوم الصف الأول في أوروبا.
النصر السعودي… نقطة التحوّل
غيّر انتقال رونالدو إلى النصر السعودي قواعد اللعبة تمامًا. وتشير التقديرات إلى أن دخله السنوي، شاملًا الامتيازات التجارية والتسويقية، يصل إلى نحو 200 مليون دولار، ما يجعله أعلى رياضي أجرًا في الألعاب الجماعية عالميًا.
ولم تكن الصفقة مجرد انتقال كروي، بل خطوة استثمارية استراتيجية أعادت تشكيل سوق كرة القدم العالمي، وفتحت الباب أمام حقبة مالية جديدة.
ميسي ونموذج الشراكات الذكية
على الجانب الآخر، اختار ليونيل ميسي مسارًا مختلفًا مع إنتر ميامي في الدوري الأمريكي. فراتبه الأساسي يُقدّر بنحو 20–25 مليون دولار سنويًا، لكنه ليس مصدر الدخل الرئيسي.
يعتمد ميسي على نموذج مبتكر لتقاسم الإيرادات مع شركاء مثل “أبل” و“أديداس”، حيث ترتبط أرباحه بنمو الاشتراكات التلفزيونية ومبيعات المنتجات، ما قد يرفع دخله إلى 50 أو 60 مليون دولار سنويًا، وربما أكثر مع توسّع السوق.
دخل مباشر مقابل استثمار طويل الأمد
يعكس الفارق بين النجمين اختلافًا واضحًا في الفلسفة:
رونالدو يعتمد على دخل مباشر وضخم من عقد رياضي خالص، يمنحه الصدارة من حيث العائد الفوري.
ميسي يراهن على نموذج طويل الأمد، يقوم على الشراكات والنمو المشترك، ويربط نجاحه بنجاح الدوري الأمريكي نفسه.
معركة المليار دولار مستمرة
ورغم تفوق رونالدو حاليًا في الدخل المباشر، فإن مشروع ميسي في أمريكا الشمالية يحمل أبعادًا استثمارية أوسع قد تؤتي ثمارها على المدى البعيد.