تحرمهم من الفرح دون أن تشعر.. 3 عادات يومية شائعة تسرق سعادة أطفالك
December 30, 2025488 بازدیدهازمان مطالعه: 2 دقیقه

اندازه فونت:
16
يسعى معظم الآباء إلى تربية أطفال سعداء، وغالبًا ما يعتقدون أن السعادة تتحقق عبر الأنشطة الكثيرة، والإنجازات، والراحة المادية. إلا أن خبراء في التربية والصحة النفسية يحذرون من أن بعض السلوكيات اليومية الشائعة قد تؤدي، دون قصد، إلى تقويض إحساس الأطفال بالفرح والاستقرار النفسي.
وبحسب مختصين نقلًا عن موقع All Pro Dad، فإن النوايا الحسنة لا تضمن دائمًا نتائج إيجابية، مشيرين إلى ثلاث ممارسات أساسية تُعد من أكثر العوامل التي “تسرق” سعادة الأطفال على المدى الطويل.
أولًا: الانشغال الدائم… وهم السعادة
يرى خبراء علم النفس الأسري أن إبقاء الأطفال مشغولين طوال الوقت بالأنشطة أو الشاشات قد يبدو حلًا عمليًا للأهل، لكنه في الواقع يترك آثارًا نفسية سلبية.
ويؤكد المختصون أن الجدول المزدحم يخلق وهم السعادة، بينما يقلل من الوقت النوعي الذي يحتاجه الطفل لبناء علاقة آمنة ومستقرة مع أسرته.
وتشير دراسات نفسية إلى أن قوة الروابط الأسرية تعد من أهم مؤشرات سعادة الأطفال، وأن التفاعل اليومي البسيط، مثل الحديث واللعب المشترك، يفوق في تأثيره كثرة الأنشطة الخارجية.
ثانيًا: الجدية المفرطة… منزل بلا ضحك
يحذر الخبراء من أن التركيز الدائم على ضغوط الحياة والمشكلات اليومية يحوّل أجواء المنزل إلى بيئة مشحونة، وهو ما ينعكس مباشرة على الأطفال.
ويقول مختصون إن الأطفال يتأثرون بمزاج والديهم أكثر من الكلمات التي يسمعونها، فإذا كان الأبوان غارقين في القلق والتوتر، يفقد الطفل شعوره بالمرح والأمان.
ويؤكد الخبراء أن اللعب والضحك والتعامل بخفة مع المواقف اليومية عناصر أساسية لبناء شخصية متوازنة، داعين إلى منح الأطفال مساحة للمرح بعيدًا عن الجدية المفرطة.
ثالثًا: إهمال الذات… تضحية بنتائج عكسية
يحذر خبراء الصحة النفسية من أن إهمال الآباء لصحتهم الجسدية والنفسية بحجة التضحية من أجل الأسرة قد يأتي بنتائج سلبية.
ويشير أحد المختصين إلى أن الوالد المنهك والمتوتر لا يستطيع تقديم الدعم العاطفي الكافي لأطفاله، حتى وإن كانت نواياه طيبة.
كما يؤكد أن الأطفال يتعلمون من خلال القدوة، وعندما يشاهدون والديهم يهملون صحتهم، فإنهم يتبنون الفكرة ذاتها تجاه الحياة والاهتمام بالذات.
السعادة لا تُشترى
ويجمع الخبراء على أن تربية أطفال سعداء لا ترتبط بالكمال أو الوفرة المادية، بل ببيئة أسرية متوازنة، ووالدين يتمتعان بصحة نفسية جيدة، وقدرة على التفاعل الإيجابي، ووقت حقيقي مشترك يعزز شعور الأطفال بالأمان والانتماء.