“فضيحة ثقافية”.. رواية عربية مكتوبة بالكامل بالذكاء الاصطناعي تثير جدلاً
February 4, 2026224 بازدیدهازمان مطالعه: 2 دقیقه

اندازه فونت:
16
تعد الرواية كجنس أدبي أحد مصادر المتعة في الحياة العربية المعاصرة، حتى وصف الناقد الراحل جابر عصفور عصرنا بـ"زمن الرواية"، نظراً للعدد الكبير من الإصدارات السنوية من المحيط إلى الخليج. وتتصدر الروايات قائمة الأكثر مبيعاً، كما تُحوّل العديد منها إلى أفلام سينمائية ناجحة، بينما تمنح الجوائز الكبرى جوائز مالية مغرية للأدباء.
الذكاء الاصطناعي يغزو السرد الروائي
لكن هذا السحر الروائي بات مهدداً بفقدان "الأصالة"، بعد اتجاه بعض الأدباء الشباب أو عديمي الموهبة إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لكتابة الروايات. وأظهر ذلك نفسه في الدورة الأخيرة من معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث اكتشف ناشطون ثقافيون نصوصاً روائية مكتملة بالكامل عبر برامج الذكاء الاصطناعي، وغفل مؤلفوها عن تنقيحها، فصدرت كما هي مع تعليمات تقنية موجهة للتطبيق، ما اعتبره البعض "فضيحة ثقافية".
أمثلة من نصوص مولدة آلياً
إحدى الروايات أظهرت استجابة برنامج "شات جي بي تي" لتوجيهات المؤلف حول تطور علاقة شخصيات الرواية، قائلاً: "شكراً على التوضيح، سأستمر في سرد الأحداث مع التركيز على تطور علاقة (روح) بـ (إياد) بعد زرع الزهور مع الحفاظ على وجود الأمل في العلاقة بينهما"، قبل أن يبدأ السرد الطبيعي للنص.
تحذيرات الناشرين من خداع القراء
وقال الناشر أمير الناجي، مدير دار "أقلام عربية"، إن هذه الحوادث تحدث أحياناً لكنها لم تتحول بعد إلى ظاهرة كارثية، مؤكداً أن الدار ستتخذ مزيداً من الاحتياطات لمنع انتشار مثل هذا التزييف. وأوضح أن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي مقبولة لأغراض مساعدة مثل تصميم الأغلفة أو الترجمة، بشرط الإفصاح عنها بشفافية، بينما تقديم نص مولّد آلياً على أنه إبداع إنساني يُعد "كارثة ثقافية لا يمكن القبول بها".