أميركا تخطط لإرسال منظومة مضادة للمسيّرات إلى الشرق الأوسط

في خطوة تعكس تصاعد القلق العسكري في المنطقة، تعتزم الولايات المتحدة إرسال منظومة متطورة مضادة للطائرات المسيّرة إلى الشرق الأوسط، بهدف تعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة الطائرات الإيرانية بدون طيار التي باتت تشكل تهديداً متزايداً.
وكشف مسؤولان أميركيان لوكالة “أسوشيتد برس” يوم أمس الجمعة، أن النظام الجديد الذي سيتم نشره قريباً أثبت فعاليته سابقاً في التصدي للطائرات المسيّرة الروسية خلال الحرب في أوكرانيا، ما دفع واشنطن للاعتماد عليه لتعزيز حماية قواتها ومصالحها في المنطقة.
و رغم نجاح الولايات المتحدة في اعتراض الصواريخ الإيرانية باستخدام منظومات الدفاع الصاروخي مثل “باتريوت” و “ثاد”، فإن مصادر دفاعية أميركية أقرت بوجود فجوة واضحة في قدرات التصدي للطائرات المسيّرة، إذ ما تزال الأنظمة المتوفرة حالياً في الشرق الأوسط ذات فعالية محدودة في هذا المجال.
و وصف أحد المسؤولين الأميركيين رد واشنطن على هجمات الطائرات المسيّرة الإيرانية، وخاصة مسيّرات “شاهد”، بأنه كان “مخيّباً للآمال”.
وأوضح أن هذه الطائرات هي في الأساس نسخ من مسيّرات تستخدمها روسيا في حربها ضد أوكرانيا، وتخضع باستمرار لعمليات تطوير وتحديث تزيد من خطورتها وقدرتها على المناورة.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه عقد اجتماعاً وصفه بـ “المثمر” مع كبرى شركات تصنيع الأسلحة في الولايات المتحدة، في إطار خطة لتعزيز الإنتاج العسكري.
وأكد ترامب أنه توصل إلى اتفاق مع هذه الشركات لزيادة إنتاج بعض الأسلحة الدقيقة التوجيه إلى أربعة أضعاف مستواها الحالي، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي لتعزيز القدرات العسكرية الأميركية في ظل التوترات المتصاعدة.
وأوضح أن الاجتماع ضم مسؤولين من شركات صناعات دفاعية كبرى، من بينها :
• بي إيه إي سيستمز
• بوينغ
• هانيويل إيروسبيس
• إل 3 هاريس لحلول الصواريخ
• لوكهيد مارتن
• نورثروب غرومان
• رايثيون
وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه من المقرر عقد اجتماع آخر مع هذه الشركات بعد شهرين لمتابعة تنفيذ الخطط المتفق عليها، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك “إمدادات غير محدودة” من الأسلحة المستخدمة حالياً في الحرب ضد إيران.
وكان ترامب قد صرّح في وقت سابق الجمعة بأن مطلبه الموجه إلى إيران بتقديم “استسلام غير مشروط” لا يعني بالضرورة إعلان استسلام رسمي، بل قد يشمل تدمير كامل قدراتها العسكرية.
وتأتي هذه التحركات العسكرية والتصريحات المتشددة في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً ملحوظاً في التوترات، ما يثير تساؤلات حول احتمالات توسع المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.