خفر السواحل اليمني يضبط 600 مهاجر غير شرعي في شبوة ويوقف قاربَي تهريب

تمكنت قوات خفر السواحل اليمنية من ضبط 600 مهاجر إثيوبي غير شرعي على سواحل محافظة شبوة (جنوب شرق اليمن)، فيما أوقفت قاربَي تهريب كانا ينقلانهم بالإضافة إلى طاقم مكون من 8 بحارة يمنيين.
وجاء في بيان صادر عن مركز الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً: "تمكنت قوات خفر السواحل من ضبط 600 مهاجر إثيوبي غير شرعي، في مديرية رضوم بمحافظة شبوة، والواقعة على البحر العربي".
وأضاف المركز، نقلاً عن شرطة المحافظة، أن المهاجرين غير الشرعيين وصلوا على متن قاربَي تهريب، حيث أوضحت التفاصيل أن "القارب الأول يُسمى 'الأسطورة' وصل إلى ساحل عرقة وعلى متنه 380 مهاجراً، فيما كان القارب الثاني 'الأسطورة المطوّر' يحمل 220 آخرين".
وبحسب البيان ذاته، فقد "جرى إنزالهم في موقع الدهومة بساحل عرقة، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحفظ على القاربين والبحارة تمهيداً لاستكمال التحقيقات بالتنسيق مع الجهات المختصة والمنظمات الدولية ذات الصلة".
في سياق متصل، ولكن في عملية منفصلة، كانت قوات خفر السواحل في شبوة قد ضبطت، يوم الثلاثاء، قارباً أجنبياً "عبّري" يحمل اسم "الماجد 12"، تعود ملكيته لشخص يحمل الجنسية الصومالية، في بئر علي بمديرية رضوم.
ووفقاً للمعلومات، فإن "الأشخاص الذين كانوا في القارب لاذوا بالفرار بمجرد صعود أفراد خفر السواحل إلى متنه لتنفيذ إجراءات 'قيد الوصول' الروتينية، ما استدعى 'التحفظ عليه لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة حياله'".
وتشير مصادر أمنية إلى أن سواحل شبوة وأبين "باتت من أكثر النقاط استخداماً في مسار تهريب البشر من القرن الأفريقي إلى اليمن، ومنها نحو المناطق الحدودية مع السعودية، في ظل تصاعد أنشطة التهريب التي تنشط فيها شبكات منظمة تعمل على نقل المهاجرين في ظروف إنسانية بالغة الخطورة".
من جانبها، لا تكفّ المنظمات الإنسانية عن التحذير من المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها المهاجرون، مشيرة إلى أن "رحلات التهريب عبر البحر العربي وخليج عدن تشكل خطراً بالغا على حياة المهاجرين، إذ تُنفَّذ بوسائل بدائية وعلى قوارب مكتظة لا تستوفي أدنى معايير السلامة، ما يؤدي إلى غرق العشرات سنوياً في طريقهم إلى اليمن".
وتشهد السواحل اليمنية منذ مطلع العام الجاري ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة هذه الظاهرة، رغم الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد. وتكشف بيانات المنظمة الدولية للهجرة (IOM) عن حجم التحدي، حيث "تفيد بيانات المنظمة الدولية للهجرة (IOM) بأن أكثر من 90 ألف مهاجر غير شرعي وصلوا إلى اليمن خلال عام 2024، معظمهم من الجنسية الإثيوبية، في طريقهم إلى العبور نحو السعودية ودول الخليج".