ما سرّ الصندوق الغامض داخل الجامع الأموي في دمشق؟

وأظهرت المقاطع المتداولة الصندوق مغطّى بقماش أخضر يحمل شعار المملكة العربية السعودية إلى جانب شعار الجمهورية العربية السورية، من دون صدور توضيحات رسمية حول مضمونه أو الغاية من وجوده في الموقع الديني والتاريخي البارز.
وأفاد ناشطون بأن الصندوق عبارة عن هدية مقدّمة من المملكة العربية السعودية إلى سوريا، على أن يتم الكشف عنها في الثامن من ديسمبر الجاري، الذي يصادف الذكرى الأولى لسقوط نظام بشار الأسد، والمعروف رسمياً بـ”عيد التحرير”.
ورجّحت مصادر أن تحتوي الهدية على مواد للترميم أو عناصر زخرفية خاصة بالمقامات التاريخية داخل المسجد، وقد تكون مرتبطة بحماية أو إعادة تأهيل مقام النبي يحيى عليه السلام، الذي يُعتقد أن رأسه مدفون داخل الجامع. وفي المقابل، قالت صفحات إخبارية سعودية إن الصندوق قد يحتوي على قطعة حديثة من ستار الكعبة المشرفة.
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر أي جهة رسمية سورية أو سعودية بياناً يوضح محتوى الصندوق أو تفاصيله.
ويُعدّ الجامع الأموي واحداً من أقدم وأهم المساجد في العالم الإسلامي، إذ شُيّد في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك بين عامي 705 و715 ميلادية، ويحتل مكانة دينية وتاريخية بارزة لدى السوريين والمسلمين عموماً.
ويتميّز الجامع بكونه أول مسجد ظهر فيه المحراب نتيجة لطبيعته المعمارية السابقة ككنيسة، كما تُعدّ مئذنته الشمالية الأقدم بين مآذنه الثلاث، وكانت تُستخدم في العصور الوسطى منارةً لمدينة دمشق قبل أن ينتشر طرازها إلى مناطق عديدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأندلس.