واشنطن تدرس مصادرة ناقلات نفط إيران .. تصعيد جديد ضد طهران

تطور لافت يعكس تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران، تدرس الإدارة الأميركية خطوات جديدة للضغط على إيران، من بينها مصادرة ناقلات نفط إيرانية إضافية في إطار مساعٍ لدفعها نحو اتفاق جديد، وسط تحركات ميدانية إيرانية تعكس قلقاً متزايداً من احتمال تعرض منشآتها لهجمات.
و وفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن وزارة الخزانة الأميركية فرضت هذا العام عقوبات على أكثر من 20 سفينة يُعتقد أنها تنقل النفط الإيراني، ما يجعلها أهدافاً محتملة لإجراءات مصادرة مستقبلية.
ويأتي ذلك ضمن استراتيجية تهدف إلى تضييق الخناق على صادرات النفط الإيرانية، التي تشكل شرياناً اقتصادياً حيوياً لطهران.
* تحصينات في أصفهان
بالتزامن مع هذه التحركات، كشف معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن أن صور أقمار صناعية حديثة أظهرت دفن جميع مداخل الأنفاق المؤدية إلى موقع أصفهان النووي الإيراني تحت التراب.
ويرى المعهد أن هذه الخطوة تعكس مخاوف إيرانية من احتمال تعرض المنشأة لضربات أميركية أو إسرائيلية، سواء عبر غارات جوية أو عمليات عسكرية محددة الهدف.
* نتنياهو في واشنطن
التطورات المتسارعة تزامنت مع وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، حيث من المنتظر أن يعقد اجتماعاً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب يركز بشكل أساسي على القضايا الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها الملف الإيراني والتطورات في الأراضي الفلسطينية.
وقبل لقائه المرتقب في البيت الأبيض، اجتمع نتنياهو مع كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
و وفق ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، فقد ناقش المجتمعون مستجدات الجولة الأولى من المحادثات التي عُقدت مع إيران يوم الجمعة الماضي، إضافة إلى ملفات إقليمية أخرى.
* خلفية المشهد
زيارة نتنياهو تأتي في ظل توتر متصاعد بشأن التحركات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، وبالتزامن مع مفاوضات أميركية _ إيرانية حول البرنامج النووي.
ومع دراسة واشنطن خيار مصادرة ناقلات النفط، وتحرك إيران لتحصين منشآتها النووية، يبدو أن المنطقة تقف أمام مرحلة حساسة قد تعيد رسم ملامح المواجهة السياسية والأمنية بين الأطراف المعنية.
التطورات المقبلة ستحدد ما إذا كانت هذه الضغوط ستقود إلى اتفاق جديد … أم إلى تصعيد أوسع في المنطقة.