تحذير أممي : أعمال القتل المتزايدة تهدد استقرار جنوب السودان

حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك يوم أمس الجمعة، من أن جنوب السودان يمر بمرحلة "خطيرة"، مع تصاعد أعمال القتل التي تهدد استقرار اتفاق السلام الهش في البلاد.
يأتي ذلك بعد اتهامات قوى غربية لجماعات مرتبطة بالجيش بارتكاب مجزرة جديدة في شرق البلاد.
في ولاية جونقلي، كشف وزير الإعلام نيامار نجوندينج مساء الخميس، أن ما لا يقل عن 16 شخصاً قتلوا يوم السبت على أيدي "عناصر متمردة من قوات الدفاع الشعبي"، فيما نفت الحكومة استهداف المدنيين عمداً، مشيرة إلى أن بعض الضحايا ربما سقطوا في تبادل إطلاق النار بالمنطقة المتوترة على الحدود مع إثيوبيا.
ويذكر أن اتفاق السلام عام 2018 أنهى حرباً أهلية دامت خمس سنوات بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير وتلك التابعة للنائب الأول للرئيس رياك مشار، وأسفرت عن مقتل نحو 400 ألف شخص، ما جعل جنوب السودان من أحدث دول العالم وأكثرها هشاشة.
وعلى الرغم من الاتفاق، تكررت الاشتباكات حول الأراضي والنزاعات الأخرى، وتعمقت الأزمة السياسية بعد وقف مشار عن مهامه في العام الماضي واتهامه، مع 20 آخرين، بالمشاركة في غارات شنتها ميليشيات شمال شرق البلاد، وهو ما أنكروه جميعاً.
مع تصاعد العنف وتهديد استقرار السلام، تبدو جنوب السودان أمام منعطف خطير قد يجر البلاد مرة أخرى إلى دوامة الصراع، ما يثير مخاوف المجتمع الدولي من انهيار اتفاق السلام الهش الذي أنهى الحرب الأهلية قبل ثماني سنوات.