كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية في تقرير نشرته اليوم الأحد، عن خطة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة توطين سكان قطاع غزة بشكل كامل، وذلك في إطار مشروع يُفترض أن يكون جزءاً من إعادة إعمار المنطقة بعد سنوات من الصراع والدمار.
* ملامح الخطة
الخطة، التي تتكون من 38 صفحة، تركز على إعادة توطين جميع سكان غزة الذين يزيد عددهم عن مليوني نسمة، إما عن طريق الرحيل "الطوعي" إلى دول أخرى أو من خلال نقلهم إلى مناطق آمنة ومؤمنة داخل القطاع.
هذا الإجراء يأتي ضمن خطة لتأمين إعادة بناء غزة وإعادة تطوير أراضيها بعد فترة من الصراع.
كما تنص الخطة على تحويل غزة إلى "مركز سياحي" تحت وصاية أميركية تمتد لـ 10 سنوات، حيث سيُشرف عليها بشكل كامل مكتب تابع للحكومة الأميركية، مع محاولة إعادة بناء المنطقة على أسس حديثة وقابلة للاستدامة.
* صندوق الائتمان لإعادة التوطين
أحد أبرز عناصر الخطة هو إنشاء صندوق ائتماني مخصص لمساعدة سكان غزة في إعادة توطينهم، سواء في داخل القطاع أو في دول أخرى.
هذا الصندوق سيُقدّم "رمزاً رقمياً" لمُلّاك الأراضي مقابل حقوق إعادة تطوير ممتلكاتهم، ليتم استخدامها كأداة لتمويل حياة جديدة في مكان آخر أو لاستبدال ممتلكاتهم في مشاريع أخرى.
ومن ضمن الخطة، سيتم إنشاء 6 إلى 8 مدن ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي داخل غزة، تهدف إلى استبدال المناطق المتضررة وإنشاء بيئة أكثر تطوراً للمستقبل.
* تداعيات إنسانية وأزمة غذائية
أتى هذا التقرير في وقت عصيب للقطاع، حيث أعلنت الأمم المتحدة في أغسطس 2025 عن حالة المجاعة في غزة، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية.
يُذكر أن النزاع الأخير بين حركة حماس وإسرائيل، الذي بدأ في أكتوبر 2023 بهجوم حماس على جنوب إسرائيل، أسفر عن مقتل أكثر من 63,300 شخص في غزة، غالبيتهم من المدنيين.
كما أسفر الهجوم عن مقتل 1219 شخصاً في إسرائيل حسب البيانات الرسمية.
* الآراء حول الخطة
تشير التقارير إلى أن هناك جدلاً كبيراً حول هذه الخطة في الأوساط السياسية والدولية، حيث يرى البعض أن مشروع ترامب يشكل خطوة نحو تهجير قسري لسكان غزة، بينما يراه آخرون محاولة جادة لإعادة بناء القطاع في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها.
الخطة تهدف إلى توجيه أموال ومساعدات كبيرة لإعادة الإعمار، لكنها في نفس الوقت تثير تساؤلات حول الاستقلالية السياسية لغزة وحق سكانها في تقرير مصيرهم.