المحكمة العليا الأمريكية تفصل في مصير مئات الآلاف من المهاجرين السوريين والهايتيين بمواجهة إدارة ترمب

دعوى جماعية: هل "إنهاء الحماية" مجرد ذريعة؟
وتستند القضية إلى دعوى جماعية رفعتها مجموعات من الحاصلين على الحماية المؤقتة، يدفعون فيها بأن قرارات إدارة ترمب بإنهاء تصنيفاتهم الإنسانية لم تكن مبنية على تحسن حقيقي في الظروف الأمنية ببلدانهم الأصلية، بل كانت "مجرد ذريعة" لتنفيذ أجندة سياسية تهدف إلى تقليص أعداد المهاجرين القانونيين وتفكيك برامج الحماية القائمة منذ عقود.
مئات الآلاف تحت تهديد الترحيل
تتجه الأنظار اليوم الأربعاء إلى قضاة المحكمة العليا التسعة، حيث سيعني قرارهم إما تثبيت حق هؤلاء المهاجرين في البقاء والعمل داخل الولايات المتحدة، أو فتح الباب أمام إجراءات ترحيل واسعة تشمل عائلات سورية وهايتية استقرت في البلاد لسنوات طويلة. ويجادل محامو المهاجرين بأن إلغاء الحماية المؤقتة للسوريين، في ظل استمرار تعقيدات الوضع الميداني في بلادهم، يمثل انتهاكاً لروح القانون الإنساني الذي أُسس عليه برنامج (TPS).
حملة ترمب الصارمة: الأمن القومي أولاً
في المقابل، تدافع وزارة العدل التابعة لإدارة ترمب عن هذه القرارات، معتبرة أن وضع الحماية المؤقتة هو "إجراء استثنائي" وليس حقاً دائماً للإقامة، وأن الرئيس يمتلك الصلاحية الكاملة لإلغاء هذه التصنيفات بناءً على تقييمات الإدارة للمصالح الوطنية والأمنية. ويرى مؤيدو الإدارة أن هذه الخطوة ضرورية لتصحيح ما يصفونه بـ "تجاوزات" الإدارات السابقة في استخدام برامج الهجرة.
ترقب في واشنطن والداخل السوري
يمثل يوم الأربعاء هذا لحظة فارقة للمجتمع السوري في الولايات المتحدة، حيث يعيش الآلاف حالة من القلق بانتظار قرار المحكمة الذي سيحدد ما إذا كان بمقدورهم مواصلة حياتهم في المهجر أم سيواجهون خطر العودة القسرية. ومن المتوقع أن تستمر المداولات القانونية لأسابيع قبل صدور الحكم النهائي، والذي سيكون له تداعيات كبرى على مستقبل سياسات الهجرة الأمريكية في عهد ترمب الثاني.