كشفت شبكة ABC News نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، الجمعة، أن الولايات المتحدة قررت إرسال وحدة استكشافية من مشاة البحرية الأمريكية إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة على خلفية المواجهة المتزايدة مع إيران.
ووفق المعلومات التي نقلتها الشبكة، فإن القوة الجديدة تضم نحو 2200 جندي من مشاة البحرية الأمريكية وسيتم نشرها على متن ثلاث سفن عسكرية متجهة إلى الشرق الأوسط، ضمن تحركات عسكرية تهدف إلى تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متسارعاً بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار الضربات العسكرية والهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ في عدة جبهات.
قوة المارينز الاستكشافية تنطلق من أوكيناوا
قال مسؤول دفاعي أمريكي إن القوة التي يجري نشرها هي قوة استكشافية من مشاة البحرية الأمريكية تتمركز حالياً في قاعدة عسكرية في أوكيناوا باليابان.
وأوضح المسؤول أن هذه القوة ستتجه إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية المرتبطة بالمواجهة مع إيران، في إطار خطة لتعزيز القدرات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وتعد القوات الاستكشافية لمشاة البحرية الأمريكية من الوحدات العسكرية السريعة الانتشار، حيث يتم تدريبها على تنفيذ عمليات عسكرية متنوعة تشمل الإجلاء والإنزال البحري والاستجابة للأزمات.
القوة الجديدة تضم نحو 2500 جندي
وبحسب المسؤول الدفاعي، فإن القوة الاستكشافية للمارينز قد يصل قوامها إلى نحو 2500 عنصر عسكري، مع مرافقة سفن عسكرية قادرة على دعم العمليات في البحر والبر.
وأشار إلى أن هذه القوة تمتلك قدرات متعددة المهام، ما يسمح لها بتنفيذ عمليات مختلفة في المنطقة، بما في ذلك دعم القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط.
وتشمل مهام هذه القوات عادة العمليات البرمائية والإنزال البحري والمهام القتالية السريعة، إضافة إلى دعم العمليات الإنسانية وإجلاء المدنيين في حالات الطوارئ.
مهام تشمل الإجلاء والإنزال البحري
أكد المسؤول الأمريكي أن قوة المارينز الاستكشافية ستكون قادرة على تنفيذ عمليات إجلاء وإدخال قوات عبر البحر إذا استدعت الظروف ذلك.
وتعد عمليات الإجلاء من أبرز المهام التي تنفذها هذه الوحدات في حالات الأزمات، خصوصاً عندما تتعرض مناطق معينة لمخاطر أمنية أو عسكرية تستدعي إخراج المدنيين أو الدبلوماسيين بسرعة.
كما يمكن لهذه القوة تنفيذ عمليات إنزال بحري لدعم القوات الأمريكية أو حماية المصالح الاستراتيجية في المنطقة.
تصاعد الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط
يأتي نشر قوة جديدة من مشاة البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة على تعزيز انتشارها العسكري في المنطقة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة العسكرية.
ويرى محللون أن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي عبر إرسال قوات إضافية وسفن حربية يعكس استعداد واشنطن لمواجهة سيناريوهات متعددة، سواء تصاعد الصراع أو الحاجة إلى حماية القواعد العسكرية والمصالح الأمريكية.
كما أن نشر قوة المارينز الاستكشافية قد يلعب دوراً مهماً في الاستجابة السريعة للأزمات، خصوصاً في ظل استمرار التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وتأثيرها على أمن المنطقة واستقرارها.