“مؤشر البيتزا” يعود للواجهة.. هل تكشف الطلبات السرية نوايا واشنطن تجاه إيران؟
24 فبراير 202679 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
في محيط مبنى البنتاغون، لا تُراقَب التحركات العسكرية فقط، بل تُرصد أيضًا… طلبات البيتزا. فكل ارتفاع غير معتاد في الطلبات الليلية يُنظر إليه في العاصمة الأمريكية كمؤشر مبكر على قرارات عسكرية وشيكة.
ظاهرة قديمة تتجدد
منذ ثمانينيات القرن الماضي، لاحظ صحفيون وسكان واشنطن أن الليالي التي تشهد بقاء كبار المسؤولين في مكاتبهم داخل وزارة الدفاع ترتبط بزيادة لافتة في طلبات الطعام، خصوصًا من مطاعم البيتزا القريبة من المبنى الواقع على حدود مدينة أرلينغتون.
ومع تصاعد الحديث مؤخرًا عن ضربة محتملة ضد إيران، عاد “مؤشر البيتزا” ليتصدر النقاشات، بعدما سجل – وفق متابعين – مستويات مرتفعة في توقيتات حساسة.
الإعلام يترقب… وأصحاب المطاعم يتحفظون
شبكات تلفزيونية ومواقع إخبارية دأبت على التواصل مع أصحاب المطاعم القريبة من البنتاغون للاستفسار عن حجم الطلبات، إلا أن الإجابات غالبًا ما تأتي حذرة ومقتضبة، في محاولة لتفادي تحويل نشاط تجاري اعتيادي إلى أداة تحليل سياسي.
وزير الدفاع يدخل على الخط
وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيت أقرّ بمتابعته للجدل الدائر حول الظاهرة، مشيرًا إلى أن الوزارة قد تعتمد أسلوبًا معاكسًا عبر رفع الطلبات بشكل عشوائي ومضلل لإرباك أي محاولات للتنبؤ بقرارات عسكرية مستقبلية.
بين الطرفة والقلق الحقيقي
رغم الطابع الساخر الذي يحيط بالقصة، فإن الخلفية هذه المرة أكثر حساسية. فالتحشيد العسكري الأمريكي في المنطقة يعيد إلى الأذهان سوابق تاريخية، ويغذي مخاوف سكان مدن قريبة من العاصمة، خاصة ممن لديهم أقارب يخدمون في الشرق الأوسط.
وبينما تواصل الإدارة الأمريكية تصريحاتها بشأن المسارات الدبلوماسية، تبقى أعين كثيرين شاخصة نحو مؤشرات غير تقليدية… قد تبدأ من صندوق بيتزا، وتنتهي بقرار يهز المنطقة بأكملها.