الإيكونوميست تختار سوريا "دولة العام 2025": تحول سياسي واجتماعي يثير الدهشة
19 ديسمبر 2025582 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
أعلنت مجلة الإيكونوميست البريطانية أن سوريا هي "دولة العام 2025"، تقديرًا للتحسن الكبير الذي شهدته البلاد على الصعيد السياسي والاجتماعي بعد عقود من النزاع والدمار.
معايير الاختيار
أوضحت المجلة أن اللقب لا يُمنح للدولة الأكثر سعادة أو نفوذًا، بل يُسلط الضوء على البلد الذي شهد أكبر تحسن خلال العام، سواء كان اقتصاديًا أو سياسيًا أو اجتماعيًا. وفي عام اتسم بالاضطرابات العالمية، من سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتقلبة إلى الصراعات في غزة والسودان، برزت عدة دول أظهرت تقدمًا ملحوظًا، لكن سوريا تصدرت المشهد.
بدايات التحول السوري
يشير التقرير إلى أن التحول بدأ في ديسمبر 2024، حين أُجبر الرئيس بشار الأسد على الفرار بعد سيطرة الثوار على الحكم. وكان يُخشى حينها من فوضى جديدة أو سيطرة نظام إسلامي متشدد بقيادة الزعيم الجديد أحمد الشرع.
غير أن المخاوف لم تتحقق، إذ شهدت البلاد انفتاحًا اجتماعيًا ملحوظًا، مع السماح بالحريات العامة للنساء، وعودة الموسيقى والترفيه والمشروبات الكحولية. كما نجح الشرع في الحفاظ على وحدة البلاد وبناء علاقات دبلوماسية جديدة مع الولايات المتحدة ودول الخليج.
انتعاش اقتصادي وعودة اللاجئين
بدأت العقوبات الغربية بالتخفيف تدريجيًا، مما أتاح بوادر انتعاش اقتصادي، بينما عاد نحو 3 ملايين لاجئ إلى سوريا، وفق المجلة.
مع ذلك، لم تُخفَ الإيكونوميست استمرار بعض التحديات، مثل مجازر ارتكبتها ميليشيات محلية بحق الأقليات راح ضحيتها نحو ألفي شخص، إضافة إلى أسلوب الحكم العشائري الذي يفرضه الشرع، ما يجعل مستقبل البلاد هشًا إلى حد ما.
مقارنة مع منافسين آخرين
حلّت الأرجنتين والولايات المتحدة ضمن أبرز المنافسين، حيث نجحت الأرجنتين في خفض التضخم بشكل كبير وتقليل نسبة الفقر، بينما قدمت الولايات المتحدة دعمًا ماليًا لتجنب أزمة اقتصادية، لكن انتقادات وُجهت للقيادات هناك بسبب الفساد والاستبداد.
رغم الصعوبات، اعتبرت المجلة أن سوريا شهدت تحسنًا غير مسبوق بعد سنوات من الرعب والدمار، مؤكدة أن الحياة لم تعد سهلة، لكنها أصبحت طبيعية نسبيًا لغالبية الشعب السوري، والخوف لم يعد شعورًا عامًا ، هذا التحسن الكبير جعل سوريا تستحق لقب دولة العام 2025.