“طاعون الدجاج” في سوريا: الحقيقة بين صرخات المربين وتطمينات الجهات الرسمية
10 فبراير 2026291 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
شهد قطاع الدواجن في سوريا خلال الأسابيع الماضية موجة نفوق جماعي في قطعان الدواجن بعدة محافظات، بينها ريف دمشق وحمص وحماة واللاذقية وأجزاء من حلب وإدلب. وحملت منصات التواصل الاجتماعي صورًا وفيديوهات لآلاف الطيور النافقة، فيما ارتبطت هذه الحالات بمسميات مرضية شعبية مثل “طاعون الدجاج” أو “نيوكاسل”، ما أثار مخاوف واسعة بين المربين والمستهلكين على حد سواء، ودفع بأسعار الدواجن إلى الارتفاع في بعض المناطق.
خسائر فادحة للمربين
أكد عدد من أصحاب المداجن في ريف دمشق أن نسبة نفوق صغار الدجاج تجاوزت 60%، بينما فقد الدجاج البياض نحو 55% من إنتاجيته، مع استمرار تفشي المشكلة منذ ما يقارب الشهر، رغم محاولات الحجر والتحصين. وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الفروج والبيض، حتى وصلت في بعض المناطق مثل درعا وريف دمشق إلى زيادات حادة وصلت 100 ليرة للكيلو الواحد خلال أيام قليلة.
الطمأنة الرسمية بين النفي والتحذير
في المقابل، خرج مدير عام مؤسسة الدواجن، فاضل حاج هاشم، ليؤكد عبر وكالة “سانا” أن القطاع خالٍ من أي إصابات خطرة أو أمراض وبائية غير معتادة، واصفًا المعلومات المتداولة على منصات التواصل بأنها “غير صحيحة وتهدف لإثارة الهلع”.
كما شدد نقيب الأطباء البيطريين، حسين البلان، على أن الأمراض المذكورة تصيب الطيور فقط ولا تنتقل إلى البشر، مؤكدًا عدم رصد أي سلالات من إنفلونزا الطيور في المختبرات السورية، ما يجعل استهلاك الدواجن آمنًا من الناحية الصحية.
لكن التطمينات الرسمية لم تخلُ من تناقض، إذ أصدرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تحذيرًا عاجلًا حول مرض “طاعون الدجاج”، مشيرة إلى تسجيل عدد من الإصابات حديثًا، ما أثار المزيد من الريبة حول شفافية تداول المعلومات وإدارة الأزمة في توقيت حساس.
أزمة الثقة بين المربين والجهات الرسمية
القصة الكاملة لقطاع الدواجن السوري اليوم تكشف فجوة كبيرة بين ما يراه المربون على أرض الواقع وبين ما تعلنه الجهات الرسمية. ومع استمرار ارتفاع الأسعار الذي يثقل كاهل المواطنين، يبقى السؤال حول قدرة القطاع على الصمود أمام هذه الموجة، سواء كانت ناتجة عن أمراض موسمية طبيعية، أو وباء محتمل يحاول الجميع التكتم عليه لتجنب تبعاته الاقتصادية والسياسية.