الدين أداة للتعبئة.. كيف يتسلل الخطاب العقائدي إلى حرب إيران في عصر الذكاء الاصطناعي؟
10 مارس 202637 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
رغم التحولات التكنولوجية المتسارعة وهيمنة أدوات الذكاء الاصطناعي على ميادين الحرب الحديثة، ما يزال الخطاب الديني حاضراً بقوة في تفسير الصراعات وتعبئة الرأي العام.
ومع تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، برزت إشارات دينية في خطابات سياسية وعسكرية من أطراف مختلفة، في مشهد يعيد طرح السؤال حول دور العقيدة في تشكيل السرديات المرتبطة بالحروب.
الدين كأداة تعبئة في إيران وإسرائيل
في إيران، يظهر البعد الديني بوضوح في بعض التصريحات والبيانات المرتبطة بالصراع، حيث يجري أحياناً استحضار مفاهيم عقائدية مرتبطة بظهور الإمام المهدي، ضمن خطاب يربط الأحداث الجارية بسياق ديني وتاريخي أوسع.
في المقابل، لا يخلو الخطاب داخل إسرائيل من إشارات مشابهة، إذ تربط بعض التيارات السياسية والدينية الصراع بسرديات تاريخية وعقائدية تتعلق بفكرة "أرض الميعاد"، ما يضفي بعداً رمزياً ودينياً على المواجهة العسكرية.
إشارات دينية في الخطاب الأمريكي
الخطاب الديني لم يقتصر على أطراف الصراع المباشرين. ففي الولايات المتحدة، رصد مراقبون ظهور تعبيرات ذات طابع ديني في تصريحات بعض المسؤولين.
فقد نقل عن قائد عسكري قوله للجنود إن الحرب تمثل "جزءاً من خطة الرب الإلهية"، في إشارة إلى تفسير ديني للأحداث الجارية.
كما اعتبر السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "وُضع من أجل هذه اللحظة"، وهو تصريح أثار نقاشاً حول توظيف الرمزية الدينية في الخطاب السياسي.
بين السياسة والعقيدة
مع ذلك، يشير محللون إلى أن حضور اللغة الدينية في الخطاب السياسي لا يعني بالضرورة أن الدين هو المحرك الأساسي للحرب. فغالباً ما تُستخدم هذه المفردات كأداة خطابية لتفسير الأحداث أو تعزيز التماسك الداخلي وحشد التأييد الشعبي.
الخطاب الديني في زمن الذكاء الاصطناعي
المفارقة أن هذه السرديات الدينية تعود للواجهة في وقت أصبحت فيه الحروب أكثر ارتباطاً بالتكنولوجيا المتقدمة، من الذكاء الاصطناعي إلى الحروب السيبرانية والطائرات المسيّرة.
ويؤكد ذلك أن الصراعات الحديثة، مهما بلغت درجة تطورها التكنولوجي، ما تزال تعتمد في جانب منها على الروايات الرمزية والدينية لتفسيرها وتسويقها للجمهور.