قطر 2022.. حين صنع الجنود المجهولون أسطورة ميسي في ليلة لوسيل الخالدة

إيميليانو مارتينيز.. حارس اللقب وصمام الأمان
لا يمكن استحضار تتويج الأرجنتين دون التوقف مطولًا عند إيميليانو مارتينيز. “ديبو” لم يكن مجرد حارس مرمى، بل كان الدرع النفسي الذي حمى الفريق في أصعب اللحظات.
تصديه التاريخي لانفراد كولو مواني في الدقيقة 123 أنقذ الحلم من الانهيار، بينما تحوّل في ركلات الترجيح أمام هولندا وفرنسا إلى لاعب ذهني من طراز فريد، كسر ثقة الخصوم ومنح زملاءه أفضلية نفسية حاسمة.
خوليان ألفاريز.. الرئة الهجومية التي أراحت ميسي
في بطولة احتاج فيها ميسي إلى إدارة مجهوده بعناية، ظهر خوليان ألفاريز كأحد أكبر مكاسب الأرجنتين. “العنكبوت” الشاب تولّى مهام الضغط العالي والجري المستمر، ووفّر للقائد المساحات والهدوء.
لم تقتصر مساهمته على الأهداف الحاسمة، خصوصًا ثنائيته أمام كرواتيا في نصف النهائي، بل كان عنصر إزعاج دائم لدفاعات الخصوم، ومهاجمًا يؤدي أدوارًا دفاعية سمحت لميسي بالتركيز على الإبداع فقط.
أليكسيس ماك أليستر.. عقل الوسط ونبضه
دخل البطولة دون صفة النجم الأول، وخرج منها كأحد أفضل لاعبي الوسط في العالم. ماك أليستر كان الرئة التي تنفست من خلالها الأرجنتين، بفضل قدرته العالية على افتكاك الكرة والتحول السلس من الدفاع إلى الهجوم.
وفي النهائي، قدّم مباراة متكاملة، تُوّجها بتمريرة حاسمة لهدف دي ماريا، مؤكداً أنه اللاعب الذي حافظ على توازن “التانغو” في أقسى لحظات الضغط.
رودريغو دي بول.. الحارس الشخصي للقائد
إذا كان ميسي هو الملك، فإن رودريغو دي بول كان حارسه المخلص. دوره تجاوز الأداء الفني إلى البعد القتالي والعاطفي.
كان حاضرًا في كل التحامات الوسط، يحمي ميسي من التدخلات، ويستعيد الكرة ليضعها سريعًا تحت قدم القائد. دي بول مثّل مظلة الأمان البدني والنفسي، وكان مستعدًا لاستهلاك كامل طاقته من أجل راحة ميسي.
أنخيل دي ماريا.. رجل النهائيات الذي لا يخون
في ليلة الحسم، راهن ليونيل سكالوني على دي ماريا في الجهة اليسرى، فجاء الرهان رابحًا كعادته في المباريات الكبرى. تسبب في ركلة الجزاء وسجل هدفًا رائعًا، وقدم واحدة من أفضل مبارياته بقميص المنتخب.
دي ماريا كان اللمسة الأخيرة التي اكتملت بها لوحة التتويج، مؤكداً مكانته كشريك تاريخي لميسي في أهم لحظات الفرح.
أسطورة جماعية لا تُختزل في صورة
بعد ثلاث سنوات، تبقى صورة ميسي هي الأكثر تداولًا، لكن الذاكرة الكروية لن تنسى أولئك اللاعبين الذين صنعوا الأساس الحقيقي للإنجاز.
في قطر، لم يكن التتويج قصة نجم واحد، بل ملحمة جماعية كتبها رجال أدركوا أن الخلود يُصنع أحيانًا من خلف الكاميرات.