النفط يرتفع بعد تحرك أسطول أميركي نحو إيران : هل يهدد التصعيد الإمدادات؟

شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً اليوم الجمعة، بعد أن جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته ضد إيران، ما أثار مخاوف من احتمالية حدوث تصعيد عسكري قد يؤدي إلى اضطراب في إمدادات النفط في المنطقة.
في التفاصيل، سجلت العقود الآجلة لخام برنت لشهر مارس / آذار زيادة قدرها 0.55%، لتصل إلى 64.41 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.56%، مسجلاً 59.69 دولاراً للبرميل، بحلول الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش.
تأتي هذه الزيادة بعد تراجع الأسعار بنسبة تقارب 2% يوم أمس الخميس، عقب تصريحات ترامب التي قلل فيها من احتمالية التحرك العسكري المباشر، ولكنه أكد في الوقت نفسه أن الأسطول الحربي الأميركي في طريقه إلى الشرق الأوسط.
ترامب ذكر أنه يأمل أن لا يُضطر لاستخدام هذه القوة العسكرية، بينما جدد تحذيراته لطهران بشأن تعاملها مع المتظاهرين، بالإضافة إلى استئناف برنامجها النووي.
وقد أوضح مسؤول أميركي أن الحاملة الطائرات ومدمرات الصواريخ الموجهة ستصل إلى المنطقة في الأيام المقبلة، ما يزيد من احتمالية تصاعد التوترات العسكرية.
وتعد إيران رابع أكبر منتج للنفط في أوبك، ولها تأثير كبير على سوق الطاقة العالمي، خاصة مع كونها مصدراً رئيسياً لتزويد الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.
الأسواق النفطية كانت قد شهدت بعض التقلبات في الأيام الماضية، حيث ارتفعت الأسعار في وقت سابق من الأسبوع بعد تهديدات ترامب بغزو غرينلاند، وهو ما أثار تساؤلات حول استقرار التحالفات الدولية.
لكن الأسعار هبطت بعد تراجع الرئيس الأميركي عن التهديدات العسكرية.
من جانب آخر، شهدت أسعار النفط تراجعاً في اليوم السابق بعد صدور بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية التي أظهرت زيادة في مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بنحو 3.6 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 16 يناير / كانون الثاني، وهو ما يزيد على التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 1.1 مليون برميل.
يُذكر أن الولايات المتحدة تعد أكبر مستخدم للنفط في العالم، وارتفاع المخزونات فيها يعكس تباطؤ الطلب على الوقود وسط تزايد القلق من تأثيرات التوترات الجيوسياسية على الأسواق.
* مكاسب أسبوعية للنفط
يتجه خاما برنت وغرب تكساس الوسيط لتسجيل مكاسب أسبوعية تقدر بحوالي 0.6%، وهو ما يعكس استجابة الأسواق لارتفاع الأسعار في الأيام الماضية على خلفية الأوضاع الجيوسياسية المتقلبة.
الأسواق تراقب عن كثب تطورات الوضع في المنطقة، مع احتمالات بتأثيرات كبيرة على استقرار إمدادات النفط في حال تفاقم التوترات.