"نفط مقابل نفوذ": روسيا تهيمن على توريدات الطاقة لسوريا ما بعد الأسد وسط تحديات سياسية

الاستغلال الروسي لـ "عنق الزجاجة" الطاقوي
تستفيد موسكو من البنية التحتية التي تمتلكها، خاصة في الموانئ السورية، لتأمين تدفقات النفط في ظل "الفوضى" التي وصفها الرئيس ترمب في إيران والحصار البحري المطبق على طهران. ويرى محللون أن روسيا تستخدم "سلاح الطاقة" كأداة لضمان بقاء نفوذها في سوريا الجديدة، رغم:
- التقارب مع الغرب: سعي الحكومة السورية الجديدة لفتح قنوات دبلوماسية واقتصادية مع أوروبا والولايات المتحدة.
- انعدام الثقة الشعبي: استمرار حالة الرفض الشعبي والسياسي للدور الروسي بسبب تاريخها العسكري الطويل في دعم النظام السابق.
الاقتصاد السوري.. بين مطرقة الحاجة وسندان النفوذ
تجد الحكومة الجديدة في دمشق نفسها مضطرة للتعامل مع "العرض الروسي" لتجنب انهيار قطاع الكهرباء والنقل، خاصة مع تعثر وصول إمدادات بديلة من الدول المجاورة أو من حقول النفط في شرق البلاد التي لا تزال تعاني من مشاكل لوجستية وأمنية. ويصف مراقبون هذه العلاقة بأنها صفقات "اضطرارية" تمنح موسكو ورقة ضغط قوية في أي مفاوضات مستقبلية حول القواعد العسكرية الروسية على الساحل السوري.
تداعيات الحصار على إيران
ساهم الحصار البحري "القوي جداً" الذي تفرضه واشنطن على إيران في عام 2026 في قطع "خط الائتمان النفطي" الذي كان يربط طهران بدمشق لسنوات. ومع دخول واشنطن في عملية "الغضب الاقتصادي"، باتت موسكو هي اللاعب الوحيد القادر على المخاطرة بنقل شحنات النفط عبر ممرات بحرية مراقبة دولياً، مستغلةً وجودها العسكري المباشر في المتوسط.