النفط ينهار تحت 90 دولارًا بعد إشارات ترامب لنهاية حرب إيران

شهدت أسواق الطاقة العالمية تراجعاً حاداً في أسعار النفط خلال تعاملات صباح اليوم الثلاثاء، حيث فقدت العقود الآجلة للخامين القياسيين أكثر من 9% من قيمتها، في تحول سريع بعد موجة ارتفاعات قوية غذّتها التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى نحو 85.77 دولاراً للبرميل بعد انخفاض يقارب 9%، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي بأكثر من 9% لتسجل حوالي 89.58 دولاراً للبرميل، لتتراجع الأسعار مجدداً إلى ما دون حاجز 90 دولاراً.
وجاء هذا الهبوط المفاجئ بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار فيها إلى أن الحرب في الشرق الأوسط، خصوصاً الحرب على إيران، قد تقترب من نهايتها قريباً.
وتزامنت هذه التصريحات مع استعراض المحافظين الإيرانيين دعمهم للزعيم الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، في تطور سياسي يراقبه المستثمرون عن كثب.
ولم تتوقف الضغوط على أسعار النفط عند هذا الحد ؛ فقد سجلت الأسواق خسائر إضافية في تداولات ما بعد تسوية يوم الاثنين، إذ تراجعت عقود برنت والخام الأميركي والبنزين بأكثر من 5% إضافية.
وجاء ذلك وسط تقارير إعلامية تفيد بأن إدارة ترامب تدرس تخفيف العقوبات النفطية المفروضة على روسيا.
ويرى محللون أن أي تخفيف للقيود على صادرات النفط الروسية قد يؤدي إلى تدفق كميات إضافية من الخام إلى الأسواق العالمية، ما يزيد المعروض ويضغط على الأسعار التي كانت قد ارتفعت بقوة خلال الأيام الماضية بسبب المخاوف من تعطل الإمدادات.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث يراقب المستثمرون عن كثب حركة الإمدادات العالمية، خصوصاً بعد التوقف شبه الكامل لحركة ناقلات النفط في مضيق هرمز نتيجة التوترات المرتبطة بالحرب على إيران.
ويعتقد خبراء الطاقة أن زيادة محتملة في الإمدادات الروسية قد تعيد التوازن إلى أسواق الطاقة العالمية، وتحد من موجة الصعود التي غذّتها المخاوف من نقص الإمدادات وتعطل طرق الشحن الحيوية في المنطقة.
وبين احتمال انفراج سياسي في الشرق الأوسط وزيادة المعروض من النفط، تبدو أسواق الطاقة حالياً أمام مرحلة جديدة قد تعيد رسم خريطة الأسعار في الفترة المقبلة.