النووي ومضيق هرمز يفشلان مفاوضات أميركا وإيران في باكستان

انتهاء مفاوضات إسلام آباد دون اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران
أعلنت الإدارة الأميركية أن مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، التي عقدت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، انتهت دون التوصل إلى اتفاق، بعد رفض الجانب الإيراني القبول بالشروط الأميركية المتعلقة بوقف تطوير السلاح النووي والتخلي عن بعض المطالب الاستراتيجية.
وأكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن الوفد الأميركي قدّم “أفضل عرض نهائي”، إلا أن المفاوضات انتهت مبكرًا دون نتائج إيجابية.
خلافات جوهرية حول اليورانيوم المخصب والبرنامج النووي الإيراني
ذكرت تقارير إعلامية من بينها صحيفتا نيويورك تايمز وموقع أكسيوس أن أبرز نقاط الخلاف تمثلت في رفض إيران التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، إضافة إلى استمرارها في تطوير برنامجها النووي.
وأكد الجانب الأميركي أن هذه النقطة كانت شرطًا أساسيًا لأي اتفاق سلام محتمل، في حين اعتبرت طهران أن هذه المطالب تمس سيادتها وأمنها القومي.
مطالب إيرانية بالسيطرة على مضيق هرمز ضمن المفاوضات
أفادت التقارير أن من بين الخلافات أيضًا مطالبة إيران بزيادة نفوذها أو التحكم في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما قوبل برفض أميركي صارم.
وترى واشنطن أن هذا الممر البحري الاستراتيجي يجب أن يبقى مفتوحًا للملاحة الدولية دون أي قيود أو رسوم غير رسمية.
ترامب يعلن فرض حصار بحري على مضيق هرمز
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” أن البحرية الأميركية بدأت تنفيذ عملية “حصار بحري” على مضيق هرمز بشكل فوري، تشمل اعتراض السفن المتجهة إليه أو الخارجة منه.
وأضاف أن أي سفن دفعت رسومًا لإيران مقابل المرور لن يُسمح لها بالعبور الآمن، مشيرًا إلى أن دولًا أخرى قد تنضم إلى هذا الإجراء العسكري والبحري.
واشنطن : غياب الثقة وراء انهيار المفاوضات
قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الوفد الأميركي أبدى مرونة كبيرة خلال المفاوضات، لكن إيران لم تُظهر استعدادًا كافيًا لقبول الشروط الأميركية، ما أدى إلى انهيار الحوار بالكامل.
وأكد أن الوفد الأميركي سيعود إلى واشنطن بعد فشل التوصل إلى أي صيغة اتفاق.
الموقف الإيراني : عدم بناء الثقة مع الولايات المتحدة
من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وهو من قاد الوفد الإيراني، إن واشنطن لم تنجح في بناء الثقة خلال المفاوضات، رغم تقديم مقترحات وصفها بأنها “بناءة”.
وأكد أن إيران ترى أن الشروط الأميركية لم تلبِّ تطلعاتها ولم تقدم ضمانات كافية لإنهاء التوتر في المنطقة.
تصاعد التوتر واحتمالات مرحلة جديدة من الأزمة
يأتي انهيار مفاوضات إسلام آباد في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترًا متصاعدًا، مع احتمالات تصعيد بحري وسياسي بعد إعلان إجراءات أميركية مشددة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.