كوريا الشمالية تعلن أهدافًا عسكرية صادمة وسط استعراض صواريخ جديدة

كشف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون عن مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، معلناً أن أهدافاً عسكرية واستراتيجية جديدة سيجري الكشف عنها خلال المؤتمر التاسع للحزب الحاكم في وقت لاحق من فبراير الجاري، في خطوة يُنظر إليها على أنها رسالة مباشرة إلى كل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
وجاء الإعلان تزامناً مع إشرافه يوم أمس الأربعاء، على فعالية خاصة بكشف منظومة قاذفات صواريخ متعددة الفوهات من عيار 600 ملم، وصفها بأنها لا تقل دقة وقوة عن الصواريخ الباليستية عالية الدقة، مؤكداً أنها “مناسبة لشن هجوم خاص، أي لإنجاز مهمة استراتيجية” ، وهو تعبير تستخدمه بيونغ يانغ عادة للإشارة إلى القدرة النووية.
* سلاح “لا يُقهر” للردع
بحسب ما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، شدد كيم على أن المنظومة الجديدة صُممت لأغراض “الردع”، مدعياً أنها قادرة على التصدي بقوة لأي تهديدات خارجية.
وأضاف أن المؤتمر الحزبي المرتقب سيحدد “المرحلة التالية من مبادرة الدفاع الذاتي وأهدافها”، مع تسريع مشروع التحديث المستمر للقدرات العسكرية.
ويرى مراقبون أن هذه القاذفات الضخمة قادرة على إطلاق رؤوس حربية نووية تكتيكية، ما يمنح بيونغ يانغ قدرة أكبر على تنفيذ ضربات دقيقة وسريعة.
* رسالة إلى سيول و واشنطن
تقديرات مسؤولين وخبراء _خاصة بعد زيارة كيم الشهر الماضي للمصنع المنتج لهذه القاذفات_ تشير إلى أن المنظومة قد تكون موجهة عملياً نحو كوريا الجنوبية، بما في ذلك العاصمة سيول التي تبعد أقل من 50 كيلومتراً عن خط الفصل بين الكوريتين.
كما يعتبر محللون أن الإعلان يمثل تحدياً أمنياً مباشراً للولايات المتحدة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتصاعد سباق التسلح في شبه الجزيرة الكورية.
* أبعاد دولية … و روسيا في الصورة
ويتزامن هذا التطور مع تعزيز الشراكة بين بيونغ يانغ وموسكو منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، ما يفتح الباب أمام احتمالات اختبار المنظومة الجديدة أو حتى تصديرها إلى روسيا مستقبلاً، وفق تقديرات تحليلية.
* حدث عسكري يتزامن مع مشروع عمراني
اللافت أن الفعالية العسكرية أقيمت في اليوم ذاته الذي تم فيه وضع حجر الأساس لمشروع بناء جديد في منطقة هواسونغ بالعاصمة بيونغ يانغ، في مشهد يجمع بين رسائل التنمية الداخلية واستعراض القوة العسكرية.
ومع ترقب المؤتمر الحزبي المرتقب، تتجه الأنظار إلى ما سيعلنه كيم من أهداف وخطط قد تعيد رسم ملامح الاستراتيجية الدفاعية لكوريا الشمالية في مرحلة حساسة إقليمياً ودولياً.