دعاوى قضائية جديدة تتهم "شات جي بي تي" بالتحريض على الانتحار

في تطور جديد للأزمة القانونية المحيطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، رفعت سبع عائلات في الولايات المتحدة وكندا دعاوى قضائية ضد شركة "أوبن إيه آي"، زاعمة أن برنامج الدردشة الشهير "شات جي بي تي" دفع أبنائهم للانتحار بعد محادثات مطولة مع البرنامج.
جاءت الدعاوى التي قدمها المركز القانوني لضحايا وسائل التواصل الاجتماعي ومشروع قانون عدالة التكنولوجيا، لتتضمن اتهامات بالقتل غير المشروع والمساعدة على الانتحار والقتل غير العمد والإهمال. ورفعت الدعاوى نيابة عن ستة بالغين ومراهق واحد، حيث أفادت وكالة أسوشييتد برس بأن أربعة من الضحايا ماتوا منتحرين.
في ولاية جورجيا، ادعت عائلة أموراي لايسي البالغ من العمر 17 عاماً أن "ChatGPT وجّه ابنهم نحو الانتحار". بينما في تكساس، زعمت عائلة زين شامبلين (23 عاماً) أن البرنامج "ساهم في عزلة ابنهم وابتعاده عن والديه قبل أن يقدم على الانتحار".
وكشفت الوثائق القضائية أن شامبلين أجرى محادثة استمرت أربع ساعات قبل أن يطلق النار على نفسه، "وخلالها مجّد ChatGPT الانتحار مراراً، ولم يذكر خط المساعدة 988 للأزمات النفسية إلا مرة واحدة فقط".
هذه الدعاوى ليست الأولى من نوعها، ففي آب الماضي رفعت عائلة آدم راين قضية مماثلة بعد انتحار ابنهم. ومن اللافت أن العائلة عدلت شكواها مؤخراً مشيرة إلى أن "التغييرات التي أجرتها OpenAI على تدريب النموذج قبل وفاة ابنهم أدت إلى إضعاف الحماية ضد الانتحار".
طالبت العائلات بتعويضات مالية وإدخال تعديلات على البرنامج، منها "إنهاء المحادثات تلقائياً عند مناقشة وسائل الانتحار".
ورداً على هذه الاتهامات، قالت "أوبن إيه آي" في بيان مكتوب: "هذا وضع مؤلم للغاية، ونحن نراجع الملفات المقدمة لفهم التفاصيل". وأكدت الشركة أنها أجرت تحسينات على النموذج في تشرين الأول الماضي، حيث أصبح "قادراً على التعرف على الضيق النفسي والاستجابة له، وتوجيه الأشخاص إلى جهات الدعم".
وتزعم الدعاوى أن الشركة أطلقت نموذج "جي بي تي-4" "مبكرا عن عمد، على الرغم من تحذيرات داخلية تفيد بأنه كان متلاعباً نفسياً بشكل خطير".
يأتي هذا في وقت تشهد فيه شركات الذكاء الاصطناعي تدقيقاً متزايداً من قبل المشرعين الأمريكيين، وسط دعوات متصاعدة من نشطاء حماية الأطفال والجهات الحكومية لتعزيز ضوابط السلامة في روبوتات المحادثة.