كارثة طبيعية في البرازيل : ارتفاع ضحايا الفيضانات إلى 30 والمفقودون بالعشرات

ضربت أمطار غزيرة وغير مسبوقة ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، مخلفة حصيلة مأساوية ارتفعت إلى 30 قتيلاً على الأقل، فيما لا يزال 39 شخصاً في عداد المفقودين، وسط عمليات بحث وإنقاذ متواصلة.
وأكدت السلطات المحلية مساء يوم أمس الثلاثاء، أن الضحايا سقطوا في مدينتي جويز دي فورا وأوبا، اللتين تفصل بينهما مسافة تقارب 110 كيلومترات، بعد أن تسببت الأمطار الغزيرة في سيول جارفة وانهيارات أرضية واسعة النطاق.
* أمطار قياسية وكارثة معلنة
في جويز دي فورا وحدها، أعلنت البلدية حالة الطوارئ والكوارث العامة، بعدما سجلت المدينة 584 مليمتراً من الأمطار خلال الفترة بين 22 و24 فبراير، وهو معدل غير مسبوق يعادل أربعة أضعاف المتوسط المعتاد لهذا الوقت من العام، ما جعل فبراير الأكثر مطراً في تاريخ المدينة.
وتسببت الأمطار في :
• وقوع ما لا يقل عن 20 انهياراً أرضياً، معظمها في المنطقة الجنوبية الشرقية من المدينة
• فيضانات عارمة وطفح في المجاري المائية
• عزل أحياء سكنية كاملة
• نزوح نحو 440 شخصاً من منازلهم
• تعليق الدراسة في جميع أنحاء المدينة
وأفادت إدارة الإطفاء في الولاية بنشر 134 عنصراً في جويز دي فورا وأوبا للمشاركة في عمليات البحث عن المفقودين والاستجابة للحوادث.
و ذكرت السلطات أن عدد المفقودين يبلغ 40 شخصاً في جويز دي فورا وثلاثة في أوبا.
* تحرك حكومي و رسائل تعزية
وأعلنت الحكومة البرازيلية حالة الطوارئ في جويز دي فورا، ما سرّع من وتيرة الإغاثة وتقديم المساعدات الإنسانية، فيما تواصل فرق الدفاع المدني وإدارة الإطفاء العسكرية عمليات الإنقاذ وتحديد مواقع الضحايا المحتملين وإجلاء السكان من المناطق المعرضة لخطر الانهيارات.
من جانبه، عبّر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه لأسر الضحايا في منشور عبر منصة "إكس"، مؤكداً أن تركيز الحكومة ينصب على تقديم المساعدة الإنسانية العاجلة، واستعادة الخدمات الأساسية، و دعم النازحين، والمساعدة في جهود إعادة الإعمار.
* موسم أمطار عنيف
وتشهد مناطق واسعة من البرازيل ذروة موسم الأمطار خلال فصل الصيف الممتد من ديسمبر إلى مارس، حيث تتكرر العواصف الرعدية والسيول والانهيارات الطينية، ما يجعل هذا الوقت من العام من أكثر الفترات خطورة، خصوصاً في المناطق الجبلية والمأهولة.
ومع استمرار هطول الأمطار، تبقى المخاوف قائمة من ارتفاع حصيلة الضحايا، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث وسط سباق مع الزمن لإنقاذ المفقودين تحت الأنقاض.