مشعل يكشف كواليس نقاشات السلاح في غزة: هدنة طويلة وقوات دولية ضمن المقترحات
8 فبراير 2026116 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
أكد رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل أن الفلسطينيين يعيشون أوضاعًا إنسانية معقدة بعد مرور عامين على الحرب في قطاع غزة، مشددًا على أن توقف العمليات العسكرية لا يعني انتهاء المعاناة، في ظل استمرار ما وصفه بالانتهاكات وتأخر جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وجاءت تصريحات مشعل خلال مشاركته في منتدى الجزيرة السابع عشر المنعقد في الدوحة تحت عنوان "القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية"، حيث دعا إلى تحرك إنساني عاجل يشمل توفير الإغاثة والإيواء وتمكين سكان القطاع من استعادة حياتهم الطبيعية.
ملفات شائكة تنتظر الحل
وأشار مشعل إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد نقاشات معقدة حول عدة ملفات رئيسية، من بينها نزع السلاح، ودور القوات الدولية، ومستقبل إدارة قطاع غزة، إضافة إلى مسألة انسحاب القوات الإسرائيلية.
وأوضح أن حركة حماس، إلى جانب القوى الفلسطينية الأخرى، تعمل على بلورة مقاربات سياسية تستند إلى رؤية وطنية مشتركة تهدف إلى معالجة هذه القضايا وإعادة الاستقرار إلى القطاع.
الاعتراف بالدولة الفلسطينية لا يكفي
واعتبر مشعل أن التطورات الأخيرة أعادت طرح مسألة الدولة الفلسطينية على الساحة الدولية، لكنه شدد على أن الاعتراف السياسي وحده لا يحقق حلاً حقيقيًا، ما لم يتحول إلى واقع عملي ينهي الاحتلال ويعالج جذور الصراع.
وأكد أن جوهر الأزمة يتمثل في استمرار الاحتلال، مشيرًا إلى أن أي مسار سياسي يجب أن ينطلق من هذه النقطة لضمان الوصول إلى حل شامل ومستدام.
رؤية حماس لمسألة السلاح
وفيما يتعلق بملف سلاح الفصائل الفلسطينية، قال مشعل إن طرح نزع السلاح في ظل استمرار الاحتلال يمثل محاولة لإضعاف الفلسطينيين، معتبرًا أن المقاومة حق مشروع للشعوب الواقعة تحت الاحتلال وفق التجارب التاريخية.
وأضاف أن الحركة ناقشت هذا الملف عبر وسطاء إقليميين، من بينهم قطر وتركيا ومصر، إلى جانب اتصالات غير مباشرة مع الولايات المتحدة عبر قنوات الوساطة.
تفهم دولي ومقترحات لضمان الاستقرار
وكشف مشعل أن الوسطاء أبدوا تفهمًا لموقف حركة حماس بشأن السلاح، مشيرًا إلى وجود أفكار تتعلق بتقديم ضمانات أمنية بدلاً من ممارسة ضغوط سياسية.
وأوضح أن من بين المقترحات المطروحة نشر قوات دولية لحفظ السلام على الحدود، إضافة إلى هدنة طويلة الأمد قد تمتد من خمس إلى عشر سنوات، بهدف تثبيت الاستقرار ومنع تجدد المواجهات.
اتهامات لإسرائيل بالسعي لتجريد الفلسطينيين من القوة
واتهم مشعل إسرائيل بالسعي إلى تجريد الفلسطينيين من السلاح، معتبرًا أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بضمانات تقدمها الفصائل، بل بالسياسات الإسرائيلية التي تسعى، وفق وصفه، إلى خلق حالة من الفوضى داخل الساحة الفلسطينية.
دعوة لتحرك دولي أكثر توازنًا
واختتم مشعل تصريحاته بالدعوة إلى دور دولي أكثر موضوعية في التعامل مع القضية الفلسطينية، مطالبًا الولايات المتحدة والدول الأوروبية بالعمل على معالجة جذور الصراع بعيدًا عن الانحياز، بما يسهم في الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.