كالاس تعلن عقوبات جديدة على إيران مع التزام الاتحاد بالحوار

في خطوة مفصلية على صعيد السياسة الأوروبية تجاه إيران، كشفت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، عن نية الاتحاد إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، مع التلميح إلى فرض عقوبات إضافية على طهران.
هذه الخطوة تأتي في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات الشعبية في إيران، ويواجه النظام اتهامات بارتكاب أعمال عنف ضد المتظاهرين.
وفي تصريحات أدلت بها قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس في بروكسيل، توقعت كالاس فرض عقوبات جديدة على إيران، تشمل حظر سفر وتجميد أصول على مسؤولين إيرانيين يُعتقد أنهم ضالعون في قتل ما بين 3000 و10 آلاف متظاهر منذ أواخر ديسمبر.
يأتي هذا في إطار رد الاتحاد على القمع العنيف الذي يتعرض له المحتجون، والذين خرجوا للتظاهر ضد نظام الجمهورية الإسلامية بسبب تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد.
رغم العقوبات المتوقع فرضها، أوضحت كالاس أن الاتحاد الأوروبي يفضل إبقاء القنوات الدبلوماسية مع طهران مفتوحة، وهو ما يعكس موقفًا حذرًا في التعامل مع الملف الإيراني، حيث ترى بروكسيل أن الحوار قد يظل أداة ضرورية رغم تصاعد التوترات.
من المتوقع أن يتخذ الاتحاد الأوروبي خطوة رمزية بإدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، وهو كيان يخضع بالفعل لعقوبات الاتحاد بسبب انتهاكاته المتكررة لحقوق الإنسان.
و رغم أن هذا التصنيف يعتبر خطوة رمزية إلى حد كبير، إلا أنه يحمل أهمية سياسية في ظل ضغوط من عدة عواصم أوروبية، أبرزها برلين وباريس، اللتين دعمتا هذه الخطوة، مما قد يمهد الطريق للتوصل إلى إجماع بين الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وفي سياق متصل، سيحصل وزراء خارجية الاتحاد على إفادة من نظيرهم الأوكراني أندري سيبيها حول آخر تطورات الحرب في أوكرانيا، قبل التطرق إلى إمكانية فرض عقوبات إضافية على روسيا.
كما سيبحثون الوضع الإنساني في غزة وسوريا، إضافة إلى التحديات الأمنية في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
تأتي هذه التطورات وسط مناقشات معقدة بشأن تطور الأوضاع في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، في وقت تتزايد فيه المطالب بزيادة الضغوط على إيران التي تعتبر من أبرز لاعبي المنطقة في الصراعات السياسية والعسكرية.
* الموضوعات الأخرى التي ستناقشها القمة تشمل :
• التطورات في أوكرانيا، وسبل تعزيز الدعم الأمني لأوكرانيا في مواجهة الهجمات الروسية المستمرة على البنية التحتية.
• خطة السلام في غزة، والسبل الممكنة لتحقيق الاستقرار بعد موجات العنف الأخيرة.
• الأزمة في سوريا، وسبل التعامل مع التصعيد الأخير في شمال شرق البلاد.
• الوضع الإنساني في الكونغو الديمقراطية.
تظل الأنظار مركزة على كيفية سير المناقشات داخل الاتحاد الأوروبي، وما إذا كانت الضغوط الجديدة على إيران ستثمر في تحريك عملية دبلوماسية أوسع أو ستزيد من تأزم الوضع القائم.