أكراد إيران يترقبون لحظة الحسم: هل تقود الحرب إلى إسقاط السلطة في طهران مقابل الحكم الذاتي؟
6 مارس 2026115 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
مع احتدام الحرب في الشرق الأوسط منذ نحو أسبوع، يرى الأكراد الإيرانيون فرصة غير مسبوقة لتحقيق أحد أقدم مطالبهم السياسية: تقرير المصير والحصول على حكم ذاتي داخل إيران.
ويتمركز العديد من المقاتلين الأكراد الإيرانيين منذ سنوات في إقليم كردستان العراق، حيث تنتشر معسكرات وقواعد خلفية لفصائل معارضة لطهران، كانت قد تعرضت مراراً لضربات جوية إيرانية خلال السنوات الماضية.
وفي تطور لافت، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يدعم شن مقاتلين أكراد إيرانيين هجوماً على إيران، لكنه امتنع عن توضيح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستوفر غطاءً جوياً أو دعماً عسكرياً مباشراً لهم.
تحالف كردي يراقب الحرب
وأعلنت خمس مجموعات كردية إيرانية معارضة تشكيل تحالف سياسي وعسكري يهدف إلى إسقاط السلطة في طهران وفتح الطريق أمام الأكراد لتقرير مصيرهم.
وقال المتحدث باسم "حزب الحرية الكردستاني" خليل كاني ساناني إن استمرار الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران سيؤدي إلى إضعاف قوات النظام وتهيئة الظروف لانتفاضة داخل كردستان إيران.
وأضاف أن الفصائل الكردية "أتمت استعداداتها وتراقب تطورات الحرب عن كثب"، مشيراً إلى أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى اندلاع انتفاضة كردية داخل إيران.
إيران تتهم الفصائل بالإرهاب
من جهتها، تتهم طهران هذه التنظيمات، التي يتبنى كثير منها توجهاً يسارياً، بتنفيذ هجمات داخل أراضيها والعمل لصالح إسرائيل ودول غربية، وتصنفها على أنها جماعات إرهابية.
وفي الأيام الأخيرة، شنت إيران ضربات صاروخية وجوية على مواقع لهذه الفصائل في شمال العراق، في محاولة لمنع أي تحرك عسكري محتمل عبر الحدود.
كما حذّر مسؤولون إيرانيون بغداد من احتمال تسلل مئات المقاتلين الأكراد إلى داخل إيران، رغم أن مصادر معارضة أكدت أنه لم يتم حتى الآن تنفيذ أي عمليات عبور.
نموذج كردستان العراق
ويطمح الأكراد الإيرانيون إلى تكرار نموذج الحكم الذاتي في إقليم كردستان العراق، الذي تأسس بعد حرب الخليج عام 1991 عندما فرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها منطقة حظر طيران لحماية الأكراد من نظام صدام حسين.
ويقول الباحث في شؤون الشرق الأوسط عادل بكوان إن الأكراد الإيرانيين يتبنون نهجاً عملياً ويعتقدون أن مستقبل إيران قد يتحدد خارج حدودها، خصوصاً في واشنطن وتل أبيب.
تحالفات معقدة في المنطقة
ورغم آمالهم بالدعم الأمريكي، فإن الثقة الكردية بواشنطن ما تزال محدودة بسبب تجارب سابقة، خاصة بعد تراجع الدعم الأمريكي لبعض الفصائل الكردية في سوريا.
وفي الوقت نفسه، تحاول بغداد الحفاظ على اتفاقها الأمني مع إيران لمنع استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات ضدها، بينما نفت حكومة إقليم كردستان أي دور لها في تسليح أو إرسال مقاتلين إلى داخل إيران.
ومع تصاعد التوتر الإقليمي، تبدو الورقة الكردية واحدة من أكثر الملفات حساسية، إذ قد يؤدي أي تحرك عسكري واسع إلى تغيير موازين القوى داخل إيران والمنطقة بأكملها.