تراجع الذهب مع عدم اليقين حول سياسة الفيدرالي.. والفضة تلمع بمكاسب قياسية

شهدت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الخميس، متخلية عن أعلى مستوياتها في نحو أسبوع، وذلك في أعقاب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) بخفض أسعار الفائدة أمس الأربعاء وسط انقسام واضح بين صانعي السياسة، مما أثار حيرة المستثمرين حول وتيرة التيسير النقدي المتوقعة خلال العام المقبل.
وانخفض الذهب في التداولات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4221.49 دولار للأوقية بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له منذ الخامس من كانون الأول. فيما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم شباط بنسبة 0.6% لتصل إلى 4249.70 دولار للأوقية.
وعلق تيم ووترر، كبير محللي السوق في "كيه سي إم تريد"، على الأداء قائلاً: "الذهب لم يتمكن من التقدم بعد أحداث اليوم.. إذ أوضح الفدرالي أن أي تخفيضات إضافية في الفائدة ستكون محدودة ومتباعدة".
يأتي هذا التراجع المحدود بعد أن خفض الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في تصويت أظهر انقساماً لافتاً، حيث عارض القرار ستة من أعضاء مجلس المحافظين في خطوة غير مسبوقة. وأشار البيان المصاحب إلى أن تكاليف الاقتراض لن تشهد مزيداً من الخفض قبل ظهور إشارات أوضح على تباطؤ سوق العمل وتراجع التضخم الذي وصفه البيان بأنه "لا يزال مرتفعاً إلى حدٍّ ما". كما تجنّب رئيس المجلس، جيروم باول، تقديم أي تلميحات حول توقيت الخفض المقبل للفائدة.
وفي سياق متصل، تستمر الفضة في تألقها المنفصل، محققة مستويات قياسية جديدة. حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 62.25 دولار للأوقية، بعد أن سجّلت مستوى قياسياً عند 62.88 دولار في وقت سابق من الجلسة. وبهذا، تصل مكاسب المعدن الأبيض منذ بداية العام الجاري إلى 113% مدعومة بقوة الطلب الصناعي، وتراجع المخزونات، وإدراجها ضمن قائمة المعادن الحرجة في الولايات المتحدة.
وحول أداء الفضة، قال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في "تيستي لايف": "الفضة لم تُعر اهتمامًا كبيرًا للعوامل الخارجية وكانت ترتفع بشكل مستقل.. ولا أرى أي إشارة إلى احتمال تراجعها".
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفع البلاتين بنسبة 0.3% مسجلاً 1660.50 دولارً للأوقية، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1479.70 دولار للأوقية.
وينتظر السوق الآن بيانات الوظائف والتضخم الأمريكية لشهر تشرين الثاني والمقرر صدورها الأسبوع المقبل، يليها تقرير مفصل عن النمو الاقتصادي للربع الثالث، والتي من المتوقع أن تقدم مؤشرات حاسمة لتوقعات السياسة النقدية المستقبلية وتحركات أسواق المعادن الثمينة.