الذهب يصل إلى 5300 دولار للأونصة .. صعود تاريخي وسط ضعف الدولار

واصل الذهب رحلة الصعود غير المسبوقة، مسجلاً أرقاماً تاريخية، حيث تخطت الأونصة حاجز 5300 دولار في العقود الآجلة لأول مرة على الإطلاق، مدفوعة بهبوط حاد في قيمة الدولار الأميركي وارتفاع المخاوف الجيوسياسية حول العالم.
وصل الذهب في المعاملات الفورية إلى 5282.05 دولاراً للأونصة عند الساعة 07:21 بتوقيت غرينتش، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 1.97% منذ بداية الجلسة، وصعوداً يزيد على 22% منذ بداية العام.
وفي الأسواق الأميركية، قفزت العقود الآجلة لشهر فبراير إلى 5305.7 دولار للأونصة، وفقاً لوكالة "رويترز".
وأكد كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة OANDA، أن صعود الذهب يرتبط بـ "العلاقة العكسية القوية بينه وبين الدولار"، مشيراً إلى أن مكاسب المعدن جاءت بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول تراجع قيمة الدولار، والتي اعتُبرت مؤشراً على توجه البيت الأبيض نحو ضعف العملة.
تراجع الدولار الأميركي إلى مستويات وصفت بأنها "أزمة ثقة"، بعد أن وصل إلى أدنى مستوى في أربع سنوات، مع تصاعد عمليات البيع عقب تصريحات ترامب بأن "قيمة الدولار جيدة"، وسط بيانات أظهرت تراجع ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من 11 عاماً ونصف في يناير، متأثرة بتباطؤ سوق العمل وارتفاع الأسعار.
وأشار ترامب إلى أنه سيعلن قريباً عن اختيار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، مع توقعات بانخفاض أسعار الفائدة عند توليه المنصب، بينما من المتوقع أن يبقي "الفيدرالي" على سعر الفائدة دون تغيير في اجتماع يناير.
وفي هذا الإطار، توقعت "دويتشه بنك" أن يصل الذهب إلى 6000 دولار للأونصة بحلول نهاية 2026، مدعومًا بالطلب الاستثماري المتزايد وتوجه البنوك المركزية والمستثمرين نحو الأصول غير الدولارية والملموسة.
* المعادن النفيسة الأخرى تشهد ارتفاعاً كبيراً :
• الفضة ارتفعت في المعاملات الفورية بنسبة 1.9% لتصل إلى 115.11 دولار للأونصة، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 117.69 دولار مطلع الأسبوع، مع صعود بنسبة 60% منذ بداية العام.
• البلاتين صعد بنسبة 2% إلى 2692.60 دولار للأونصة، بعد أن بلغ مستوى قياسياً عند 2918.80 دولار يوم الاثنين.
• البلاديوم ارتفع بنسبة 1.4% ليصل إلى 1961.68 دولار للأونصة.
الذهب يواصل بذلك تأكيد مكانته كملاذ آمن في ظل تذبذب الأسواق العالمية، بينما يتابع المستثمرون عن كثب تحركات الدولار والبيانات الاقتصادية الأميركية، بحثاً عن المؤشر القادم لمسار المعدن النفيس.