الذهب يقفز مجددًا .. هل يبدأ موجة صعود جديدة قبل قرار الفيدرالي ؟

انتعشت أسعار الذهب والفضة بقوة في ختام تعاملات اليوم الجمعة، بعدما جذبت المستويات المتدنية موجة شراء جديدة أعادت البريق إلى المعادن النفيسة، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية لتحديد اتجاه السياسة النقدية المقبلة.
فبعد جلسة عاصفة دفعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها في أسبوع، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% ليصل إلى 4966.83 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 01:27 بتوقيت غرينتش، وذلك عقب تراجعه بأكثر من 3% يوم الخميس حين هبط دون مستوى خمسة آلاف دولار للأونصة.
كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل / نيسان بنسبة 0.7% إلى 4985.40 دولاراً للأونصة، بحسب وكالة "رويترز".
الفضة كانت الأكثر اندفاعاً، إذ قفزت 5% في المعاملات الفورية إلى 78.87 دولاراً للأونصة، بعد خسارة حادة بلغت 11% في جلسة الأربعاء، في تحرك يعكس حساسية المعدن الأبيض للتقلبات السريعة في شهية المستثمرين.
وجاء هذا التعافي رغم استمرار الضغوط الناتجة عن قوة بيانات سوق العمل في الولايات المتحدة، التي عززت الرهانات على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي ؛
فقد أظهرت البيانات أن الاقتصاد الأميركي أضاف 130 ألف وظيفة في يناير / كانون الثاني، بعد تعديل أرقام ديسمبر / كانون الأول بالخفض بمقدار 48 ألف وظيفة، فيما تراجع معدل البطالة إلى 4.3%.
وفي مؤشر إضافي على متانة سوق العمل، انخفضت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 227 ألف طلب في الأسبوع المنتهي في السابع من فبراير / شباط.
في المقابل، استقر الدولار إلى حد كبير أمام سلة العملات الرئيسية، بعد إشارات متباينة من البيانات الاقتصادية الأخيرة.
و يؤدي ارتفاع العملة الأميركية عادة إلى زيادة تكلفة المعادن المسعرة بالدولار على حائزي العملات الأخرى، ما يضغط على الأسعار.
الأنظار تتجه الآن إلى بيانات التضخم المرتقبة في وقت لاحق اليوم، والتي ستوفر إشارات حاسمة حول مسار أسعار الفائدة الأميركية خلال الأشهر المقبلة، وسط توازن دقيق بين قوة سوق العمل ومخاطر استمرار الضغوط التضخمية.
أما بقية المعادن النفيسة، فقد سجلت أيضاً مكاسب لافتة ؛
إذ ارتفع البلاتين بنسبة 1.7% إلى 2033.15 دولاراً للأونصة، وصعد البلاديوم بنسبة 1.4% إلى 1639.99 دولاراً، في تحركات تعكس عودة شهية المخاطرة تدريجياً إلى أسواق المعادن بعد موجة البيع الأخيرة.