تراجع الذهب والفضة للأسبوع الثاني على التوالي : ماذا يعني للمستثمرين ؟

تشهد أسعار الذهبوالفضة ضغوطاً قوية، متجهة لتسجيل خسائر أسبوعية للمرة الثانية على التوالي، وسط صعود الدولار وتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين بسبب المخاوف من أداء أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة 0.4% ليصل إلى 4790.80 دولار للأونصة، لكنه يتجه لتراجع أسبوعي بنسبة 1.4%، بينما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل / نيسان بنسبة 1.7% إلى 4806.50 دولار للأونصة.
أما الفضة، فقد استقرت في التعاملات الفورية عند 71.32 دولار للأونصة بعد تراجعها بنسبة 19.1% في الجلسة السابقة، لتسجل خسارة أسبوعية حوالي 16%، وهو أكبر هبوط أسبوعي منذ عام 2011، وسط ضعف شهية المخاطرة في الأسواق.
وأشار إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة "تيستي لايف"، إلى أن "الإقبال على المخاطرة تراجع بشكل واضح، مع انخفاض أسواق الأسهم وانهيار حاد لقيمة بيتكوين، ما يجعل الذهب أكثر استقراراً نسبياً، بينما تتعرض الفضة لضغوط كبيرة".
في السياق نفسه، توقع بنك جيه بي مورغان أن تظل الفضة عرضة لتصحيحات كبيرة بسبب تقييماتها المرتفعة نسبياً، مع توقع مستوى أدنى على المدى القريب بين 75 و80 دولاراً للأونصة، وتعافٍ تدريجي باتجاه 90 دولاراً العام المقبل.
على صعيد العملات، استقر الدولار قرب أعلى مستوى له خلال أسبوعين، ويتجه لتسجيل أقوى أداء أسبوعي منذ نوفمبر / تشرين الثاني، مما يزيد من تكلفة الأصول المقومة بالدولار بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
ويتوقع المستثمرون، وفق أداة "فيد ووتش"، خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس خلال 2026، مع أول خفض متوقع في يونيو / حزيران، وهو ما يدعم عادة أداء الأصول غير المولدة للعوائد مثل الذهب.
وفي المعادن الأخرى، انخفض البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 4.7% ليصل إلى 1892.74 دولار للأونصة بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2918.80 دولار في 26 يناير، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1628.95 دولار للأونصة، مع توقع استمرار تسجيل خسائر أسبوعية للمعدنين.