نقص الوقود يوقف رحلات إير كندا إلى كوبا ويُربك حركة الطيران

في تطور جديد يعكس عمق أزمة الطاقة التي تضرب كوبا، أعلنت الخطوط الجوية الكندية (إيركندا)، يوم الاثنين 9 فبراير / شباط 2026، تعليق جميع رحلاتها المتجهة إلى الجزيرة، بسبب النقص الحاد في الوقود، وسط تصاعد الضغوط الأميركية على واردات الطاقة الكوبية.
وقالت الشركة في بيان رسمي إنها ستُسيّر، خلال الأيام القليلة المقبلة، رحلات مغادرة فارغة من كندا بهدف إعادة نحو 3000 مسافر عالقين في كوبا إلى ديارهم، مؤكدة أن القرار يأتي حرصاً على سلامة الركاب واستمرارية العمليات.
وبحسب مصادر رسمية، أبلغت السلطات الكوبية جميع شركات الطيران التي تُسيّر رحلات من وإلى البلاد، بتعليق إمدادات وقود الطائرات (الكيروسين / جيت فيول) لمدة شهر كامل، اعتباراً من منتصف ليل الاثنين، في خطوة غير مسبوقة تعكس شدة أزمة الطاقة.
وقال مسؤول كوبي، فضّل عدم الكشف عن اسمه، إن هيئة الطيران المدني الكوبية أخطرت الشركات بأنه “لن تكون هناك أي عمليات تزوّد بالوقود النفاث ابتداءً من الساعة 00:00 من يوم الثلاثاء 10 فبراير / شباط بالتوقيت المحلي”، موضحاً أن هذا الإجراء سيظل سارياً لمدة شهر.
وأضاف أن شركات الطيران التي تُشغّل رحلات طويلة ستُجبر على تنفيذ “توقف تقني” في رحلات العودة، من أجل إعادة التزود بالوقود خارج كوبا، فيما يُفترض أن تستمر الرحلات الجوية الإقليمية بالعمل بشكل طبيعي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه كوبا أزمة طاقة خانقة، بعد أن أوقفت فنزويلا تزويدها بالنفط تحت ضغط من الولايات المتحدة، التي لوّحت بفرض تعرفات جمركية على أي دولة تبيع النفط إلى هافانا.
وفي محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة، أعلنت الحكومة الكوبية، يوم الجمعة الماضي، حزمة إجراءات طارئة شملت تقليص أيام العمل إلى أربعة أيام أسبوعياً، وتوسيع العمل عن بُعد في المؤسسات الحكومية والشركات التابعة للدولة، إلى جانب فرض قيود صارمة على مبيعات الوقود.
ويُذكر أنه بعد توقف الشحنات النفطية من فنزويلا، عقب القبض على الرئيس نيكولاس مادورو مطلع يناير الماضي، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي أمراً تنفيذياً يقضي بفرض تعرفات جمركية على الدول التي تواصل بيع النفط إلى كوبا، ما فاقم من عزلة الجزيرة وأزمتها المتصاعدة.