تأرجح أسعار النفط مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والتجارية

حومت أسعار النفط اليوم الثلاثاء قرب أعلى مستوياتها منذ سبعة أشهر، وسط ترقب المستثمرين للمحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد التوترات التجارية والسياسية في الشرق الأوسط.
بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، سجلت العقود الآجلة لخام برنت تراجعًا طفيفًا قدره 0.1% ليصل إلى 71.40 دولار للبرميل، بعد أن شهدت جلسة أمس الاثنين تقلبات كبيرة وصعودًا إلى أعلى مستوى منذ 31 يوليو عند 72.50 دولار، مع تحركات سعرية تجاوزت 1% صعودًا وهبوطًا.
في المقابل، انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.2% لتصل إلى 66.20 دولار للبرميل، بعد أن وصلت في الجلسة الماضية إلى 67.28 دولار، وهو أعلى مستوى منذ الرابع من أغسطس، وفق وكالة رويترز.
* تطورات الشرق الأوسط وتأثيرها على السوق
أكد مسؤول إيراني إمكانية مشاركة الشركات الأميركية كمتعاقدين في حقول النفط والغاز الإيرانية، بينما أوضح المحلل لدى إيه.إن.زد، دانيال هاينز، أن أسواق النفط ظلت متوترة مع استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، وأضاف أن التوتر التجاري المتجدد أثر أيضًا على معنويات المستثمرين.
وأشار وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، إلى أن الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران ستعقد يوم الخميس في جنيف.
وتصر الولايات المتحدة على تخلي إيران عن برنامجها النووي، فيما تنفي طهران أي نية لتطوير سلاح نووي.
كما أعلنت الخارجية الأميركية يوم أمس الاثنين عن سحب الموظفين غير الأساسيين وأفراد أسرهم من سفارتها في بيروت، وسط مخاوف من احتمال اندلاع صراع عسكري مع إيران.
وفي تصريح حاد على منصة تروث سوشال، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من أنها ستواجه "يومًا سيئًا للغاية" إذا لم تتوصل إلى اتفاق.
* توقعات الأسعار والنطاقات المقبلة
وفقًا لتحليل دانيال هاينز لدى آي.جي، لا يزال النفط الخام يتداول عند أعلى مستوى ضمن نطاق 55 _ 66.50 دولار للبرميل الذي استمر خلال الأشهر الستة الماضية، مضيفًا أن استمرار الصعود فوق هذا النطاق قد يدفع الأسعار نحو 70 _ 72 دولارًا، بينما أي علامات تهدئة قد تدفعها للهبوط إلى حوالي 61 دولارًا.
* التوترات التجارية والجيوبوليتيكية
على صعيد السياسات التجارية، هدد ترامب الدول بالتراجع عن الاتفاقيات التجارية السابقة مع الولايات المتحدة، وأكد أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10% إلى 15% على صادرات جميع الدول، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون.
وفي تطور آخر، أفاد مسؤول أمني أوكراني بأن طائرات مسيرة أوكرانية استهدفت محطة ضخ روسية تخدم خط الأنابيب دروجبا، الذي يزود أوروبا الشرقية بالنفط الخام الروسي.