تحركات عسكرية أميركية واسعة في الشرق الأوسط.. عشرات المقاتلات تصل والمنطقة على صفيح ساخن

تعزيز جوي سريع وسط مخاوف التصعيد
وأفادت تقارير إعلامية، نقلها موقع أكسيوس، أن الجيش الأميركي دفع بعدد كبير من الطائرات المتطورة إلى الشرق الأوسط، بينها مقاتلات من طراز "إف-16" و"إف-22" و"إف-35"، ضمن تحركات تهدف إلى تعزيز القدرات الجوية والبحرية في محيط إيران.
وأظهرت منصات متخصصة في تتبع حركة الطيران نشاطاً مكثفاً للطائرات العسكرية الأميركية المتجهة نحو المنطقة، ما يشير إلى استعدادات عسكرية متسارعة في ظل توتر متزايد.
حاملات طائرات تدخل المشهد العسكري
وتأتي هذه التحركات بعد تقارير تحدثت عن استعداد واشنطن لإرسال أكبر حاملة طائرات لديها، وهي يو إس إس جيرالد آر فورد، لتعزيز انتشارها العسكري في الشرق الأوسط تحسباً لأي مواجهة محتملة.
وكانت الولايات المتحدة قد نشرت بالفعل حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن إلى جانب منظومات جوية وبحرية أخرى في المنطقة منذ شهر يناير الماضي.
إيران تغلق مضيق هرمز في خطوة استثنائية
في المقابل، أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز بشكل مؤقت لإجراء تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية، في خطوة وصفت بأنها استعراض نادر للقوة.
ويعد المضيق أحد أهم الممرات المائية العالمية، حيث يمر عبره نحو 20 بالمئة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي توتر فيه محط اهتمام الأسواق الدولية وقطاع الطاقة.
مفاوضات نووية تسير بالتوازي مع التصعيد
وعلى الرغم من التحركات العسكرية، تستمر المساعي الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الجولة الأخيرة من المحادثات في جنيف أسفرت عن التوصل إلى مجموعة مبادئ تمهيدية قد تفتح الطريق أمام اتفاق محتمل.
وأشار عراقجي إلى أن النقاشات كانت أكثر جدية وبناءً مقارنة بالجولات السابقة، موضحاً أن الأطراف تسعى حالياً إلى صياغة نص اتفاق جديد.
خلفية توتر عسكري مستمر
وتأتي هذه التطورات بعد جولات تفاوض سابقة، بينها لقاءات جرت في مسقط، وذلك عقب انهيار محادثات العام الماضي إثر هجوم إسرائيلي على إيران أدى إلى اندلاع مواجهة عسكرية استمرت 12 يوماً، شاركت خلالها القوات الأميركية في قصف مواقع نووية داخل الأراضي الإيرانية.
المنطقة بين خيارين: الدبلوماسية أو المواجهة
ويرى مراقبون أن الحشد العسكري الأميركي بالتوازي مع استمرار المفاوضات يعكس محاولة لممارسة ضغط سياسي وعسكري في آن واحد، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع في حال تعثرت الجهود الدبلوماسية.
وتبقى التطورات الحالية مؤشراً على مرحلة حساسة قد تحدد مسار العلاقة بين واشنطن وطهران، وما إذا كانت ستتجه نحو تسوية سياسية أم تصعيد عسكري جديد في الشرق الأوسط.