وفاة جيسي جاكسون: رمز الحقوق المدنية الأميركي يرحل عن 84 عامًا

رحل القس جيسي جاكسون، أحد أبرز رموز حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة، عن عمر ناهز 84 عاماً، ليطوي برحيله صفحة مؤثرة من تاريخ النضال من أجل العدالة والمساواة في أميركا.
وأعلنت عائلة جاكسون نبأ الوفاة في بيان مؤثر، أكدت فيه أن الراحل كان « قائداً خادماً، ليس فقط لعائلته، بل للمضطهدين والمهمشين والمنسيين في أنحاء العالم »، مشيرة إلى أنه ألهم الملايين بإيمانه العميق بقيم العدالة والكرامة الإنسانية.
ولم تُكشف حتى الآن الأسباب الرسمية للوفاة.
* إشادات من قادة أميركا
رحيل جاكسون أثار موجة واسعة من عبارات الرثاء في الأوساط السياسية الأميركية ، فقد أشاد الرئيس الأسبق باراك أوباما بدوره التاريخي، معتبراً أنه مهّد الطريق لوصول أول رئيس أسود إلى البيت الأبيض، في إشارة إلى التحولات التي ساهم جاكسون في ترسيخها عبر عقود من النضال.
من جانبه، وصف الرئيس دونالد ترامب الراحل بأنه « قوة من قوى الطبيعة قلّ نظيرها »، في تعبير لافت عن حضوره الطاغي وتأثيره السياسي والشعبي.
كما أكد الرئيس السابق جو بايدن أن جاكسون « آمن إيماناً راسخاً بالمساواة »، بينما وصفته كامالا هاريس بأنه « واحد من أعظم الوطنيين في أميركا ».
* مسيرة نضال طويلة
كان جاكسون، وهو قس معمداني، من أبرز وجوه النضال من أجل حقوق الأميركيين السود منذ ستينيات القرن الماضي.
وشارك في مسيرات الزعيم الحقوقي مارتن لوثر كينغ جونيور، وأسهم في تعبئة الدعم الشعبي والسياسي لقضايا العدالة الاجتماعية والمساواة العرقية.
وعُرف بحضوره القوي في الساحة العامة، وقدرته على الحشد والتأثير، ما جعله أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في تاريخ الحركة الحقوقية الأميركية.
* صراع مع المرض
في عام 2017، أعلن جاكسون إصابته بمرض باركنسون، وهو ما شكل تحدياً صحياً كبيراً في سنواته الأخيرة.
ومع ذلك، ظل اسمه حاضراً في المشهد العام، رمزاً لجيلٍ آمن بأن النضال السلمي قادر على تغيير مسار التاريخ.
برحيل جيسي جاكسون، تخسر الولايات المتحدة صوتاً صادحاً بالعدالة، و رمزاً من رموز الكفاح من أجل المساواة، فيما يبقى إرثه محفوراً في مسيرة الحقوق المدنية التي أعادت تشكيل المجتمع الأميركي.