انهيار أسعار الذهب والفضة وسط ارتفاع الدولار وتوتر الأسواق العالمية

شهدت الأسواق العالمية اليوم الاثنين هبوطاً حاداً في أسعار الذهب والفضة، مع تصاعد قوة الدولار وقلق المستثمرين بشأن نهج كيفن وارش، مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، تجاه أسعار الفائدة.
وانخفض الذهب الفوري بنسبة 5.01% ليصل إلى 4649.18 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير / شباط بنسبة 2.31% إلى 4635.30 دولار للأونصة.
وكان الذهب قد سجل مستوى قياسياً غير مسبوق عند 5594.82 دولار للأونصة يوم الخميس الماضي، قبل أن تتوالى موجة التراجعات.
أما الفضة فقد شهدت انهياراً أكبر، بانخفاض تجاوز 10% لتصل إلى 76.04 دولار للأونصة، بعد أن سجلت قمة تاريخية عند 121.64 دولار يوم الخميس.
كما تراجع البلاتين بنسبة 6.07% إلى 2065.79 دولار للأونصة بعد أن بلغ أعلى مستوى له عند 2918.80 دولار في 26 يناير الماضي.
وحلل دانيال البنا، محلل الأسواق المالية في شركة First Financial Markets، أسباب الهبوط الحاد قائلاً :
"ما شهدناه تجاوز مجرد جني أرباح تقليدي، إذ جاء بعد صعود عمودي وغير صحي للذهب تجاوز 400 دولار في يوم واحد، ما لم يترك للبنوك والمستثمرين فرصة كافية لامتصاص المخاطر".
وأضاف أن السوق شهد "تصفيات قسرية وغسلًا للسوق" نتيجة رفع الهوامش (Margins) لدى الوسطاء، حيث اضطر من لم يتمكن من ضخ سيولة إضافية لتغطية مراكزه إلى البيع السريع، ما تسبب في مضاعفة موجة الهبوط تحت تأثير الذعر.
وأوضح البنا أن الانزلاق السريع من مستويات 5400_5500 دولار إلى مشارف 4700 دولار للأونصة أدى إلى خسائر فادحة للمستثمرين الذين اشتروا عند القمم واستخدموا الرافعة المالية العالية، مضيفاً أن تسعير الأسواق لتشدد وارش في السياسة النقدية زاد الضغط النفسي على المعدنين.
تأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه المستثمرون مسار السياسة النقدية الأميركية، وسط توقعات متباينة بشأن مستقبل الدولار والذهب، بعد ارتفاع قياسي غير مسبوق لم يشهده المعدن الأصفر منذ عقود.