أسبيدس تحذر سفن الشحن في البحر الأحمر وخليج عدن من تهديدات محتملة

دعت المهمة البحرية الأوروبية "أسبيدس" سفن الشحن في البحر الأحمر وخليج عدن إلى توخي الحذر الشديد، إثر التوترات المتزايدة في المنطقة بعد الهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
و وفقًا للمهمة، فإن هناك تهديدات متزايدة من جماعة الحوثيين بشن هجمات على السفن التجارية، بما في ذلك السفن الأمريكية والإسرائيلية، في أعقاب العمليات العسكرية الأخيرة ضد إيران.
في تغريدة على منصتها الرسمية "إكس"، أكدت المهمة البحرية الأوروبية أن الحوثيين هددوا، حسب مصادر لم يتم تأكيدها، بشن هجمات جديدة في البحر الأحمر وخليج عدن، وهو ما استدعى نشر التحذيرات للقطاع البحري.
وأوضحت المهمة أنها تتابع الوضع عن كثب، وأن جميع السفن العاملة في هذه المياه يجب أن تكون على استعداد كامل لمواجهة أي خطر محتمل.
وأضافت المهمة : "من غير الممكن استبعاد وقوع هجمات على السفن التجارية من أي نوع. لذا، فإننا نحث جميع المتعاملين في مجال الشحن على توخي الحذر، وخاصة مع تزايد المخاطر في أعقاب التصعيد الحالي".
وفي إطار هذا التحذير، أكدت المهمة البحرية أنها ستواصل الحفاظ على جاهزيتها التامة في المنطقة، حيث تعمل على حماية الأرواح البحرية وضمان حرية الملاحة في أحد أهم الممرات التجارية الحيوية التي تربط بين قارات العالم.
وفي خطوة إضافية لتعزيز الأمان البحري، أعلن الاتحاد الأوروبي تمديد مهمة "أسبيدس" لعام إضافي حتى 28 فبراير 2027، في إشارة واضحة إلى استمرار المخاطر على خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وتهدف هذه المهمة إلى حماية السفن التجارية وضمان حرية المرور وفقًا للقوانين الدولية.
ومنذ انطلاقها في فبراير 2024، في أعقاب زيادة الهجمات الحوثية على السفن التجارية في المنطقة، نجحت "أسبيدس" في توفير الحماية لما يزيد عن 1450 سفينة تجارية في البحر الأحمر، مما أتاح للسفن المتنقلة في هذه المنطقة الحساسة التنقل بأمان نسبي.
تضم العملية الحالية وحدتين بحريتين وأكثر من 390 بحارًا من 21 دولة أوروبية، بقيادة الأميرال البحري فاسيليوس غريبيريس.
ويغطي نطاق العمليات البحرية لمهمة "أسبيدس" منطقة تشمل مضيق باب المندب، البحر الأحمر، خليج عدن، بحر العرب، خليج عمان، وصولًا إلى مضيق هرمز، مما يجعلها واحدة من أبرز الجهود الدولية لتأمين هذه الممرات البحرية الحيوية ضد التهديدات المتزايدة.
تعتبر هذه المنطقة إحدى أكثر النقاط الاستراتيجية حساسية في العالم، حيث تمر من خلالها معظم السفن التجارية التي تنقل النفط والسلع، مما يجعل مهمة "أسبيدس" محورية لضمان استقرار حركة الشحن البحري في هذه المياه المضطربة.