فيروسات قديمة تعود في 2026 … هل العالم مستعد لموجة وبائية جديدة ؟

مع بداية عام 2026، يحذّر خبراء الصحة العامة من أن التهديدات الوبائية قد لا تأتي من فيروسات جديدة تمامًا، بل من فيروسات قديمة تعود بقدرات أكثر تطورًا وانتشارًا، مدفوعة بتغيّر المناخ، و زيادة حركة السفر، وتوسع الاحتكاك بين الإنسان والحيوان.
ويؤكد مختصون في الأمراض المعدية أن العالم أصبح أكثر عرضة لتفشيات مفاجئة، في وقت لا تزال فيه أنظمة الرصد والاستجابة الصحية تعاني فجوات واضحة في عدد من الدول، ما يجعل اليقظة العالمية أمرًا بالغ الأهمية.
* أبرز الفيروسات القديمة المقلقة في 2026
1 _ إنفلونزا A ( خاصة سلالة H5N1 _ إنفلونزا الطيور )
تتصدر قائمة الفيروسات التي يراقبها العلماء عن كثب، نظرًا لقدرتها العالية على التحور وإصابة أنواع متعددة من الكائنات الحية.
• سُجل انتقال الفيروس من الطيور إلى الثدييات مؤخرًا، بما في ذلك الأبقار في الولايات المتحدة.
• يثير ذلك القلق من احتمال تكيف الفيروس للانتقال بين البشر، وهو الشرط الأساسي لاندلاع جائحة عالمية جديدة.
• اللقاحات الموسمية الحالية لا توفر حماية كافية ضد هذه السلالة، ما يجعل الاستعداد المبكر ضروريًا.
2 _ فيروس "إمبوكس" ( جدري القرود سابقًا )
لم يعد المرض محصورًا في إفريقيا، إذ أصبح متوطّنًا في عدد من الدول مع تسجيل حالات انتقال بشري مباشر.
• رغم تراجع الإصابات مقارنة بذروة التفشي، فإن ظهور سلالة أكثر شدة في بعض الدول الإفريقية، وحالات خارج القارة دون تاريخ سفر، يرفع المخاطر لموجات جديدة في 2026.
3 _ فيروس "أوروبوشي" المنقول بالبعوض
فيروس أقل شهرة لكنه يشكل تهديدًا صامتًا.
• أعراضه تشمل الحمى، الصداع، وآلام العضلات، لكنه ينتشر بسرعة عبر البعوض والحشرات الصغيرة التي يصعب رصدها.
• نطاق انتشاره توسع في أميركا اللاتينية والكاريبي خلال العقدين الماضيين، مع احتمالية وصوله إلى مناطق جديدة بفعل تغيّر المناخ.
* تهديدات إضافية تتطلب الحذر
• استمرار تفشي فيروس الشيكونغونيا في مناطق مختلفة.
• عودة الحصبة نتيجة تراجع معدلات التطعيم.
• مخاطر تصاعد إصابات فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) بسبب اضطراب برامج الدعم الصحي في بعض الدول.
* يقظة عالمية مطلوبة
يشدد الخبراء على أن الاستعداد المبكر، وتعزيز برامج التطعيم، وتطوير أنظمة الإنذار الوبائي، يمثل الركائز الأساسية لتفادي أزمات صحية واسعة النطاق.
ويؤكدون أن الوقاية لم تعد شأناً محليًا، بل مسؤولية عالمية مشتركة، في عالم مترابط تنتقل فيه الفيروسات بسرعة تقارب حركة البشر.