أميركا وفنزويلا تعلنان استئناف العلاقات الدبلوماسية بعد سنوات من القطيعة

بعد سنوات من القطيعة والتوتر السياسي، أعلنت الولايات المتحدة وفنزويلا التوصل إلى اتفاق لاستئناف العلاقات الدبلوماسية والقنصلية بين البلدين، في خطوة وُصفت بأنها بداية مرحلة جديدة تهدف إلى تعزيز الاستقرار و دعم التعافي الاقتصادي وفتح الباب أمام مصالحة سياسية داخل فنزويلا.
وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية يوم أمس الخميس، أن هذا الاتفاق يمثل تحولاً مهماً في مسار العلاقات بين البلدين، مؤكدة أن الخطوة ستسهم في تهيئة الظروف لمرحلة من الحوار والتعاون بين واشنطن وكاراكاس.
وأضافت الوزارة أن الهدف الأساسي يتمثل في مساعدة الشعب الفنزويلي على التقدم عبر عملية تدريجية تمهد الطريق لانتقال سلمي نحو حكومة منتخبة ديمقراطياً.
وكانت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قد انقطعت عام 2019 خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد قرار اتخذه الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو، في ظل تصاعد التوترات السياسية بين الطرفين.
وشهدت العلاقات بين واشنطن وكاراكاس تحولاً دراماتيكياً مطلع العام الجاري، بعدما نفذت القوات الأميركية عملية في العاصمة الفنزويلية كاراكاس يوم الثالث من يناير، أسفرت عن توقيف مادورو و زوجته سيليا فلوريس.
وتم نقلهما لاحقاً إلى نيويورك حيث وُجهت إليهما اتهامات تتعلق بقضايا مخدرات.
ومنذ ذلك الحين تعيش فنزويلا حالة من الاضطراب السياسي، خاصة بعد تولي ديلسي رودريجيز، التي كانت تشغل منصب نائبة الرئيس في عهد مادورو، قيادة البلاد كرئيسة مؤقتة عقب هذا التدخل.
وفي تأكيد متزامن مع إعلان واشنطن، أعلنت الحكومة الانتقالية في كاراكاس أيضاً استئناف العلاقات مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستقوم على "حوار بنّاء" يرتكز على الاحترام المتبادل والمساواة في السيادة بين الدولتين، إضافة إلى تعزيز التعاون في ملفات متعددة.
ويأمل الطرفان أن يسهم هذا التقارب في تخفيف التوترات السياسية وفتح صفحة جديدة من العلاقات، بما يساعد فنزويلا على تجاوز أزمتها السياسية والاقتصادية، ويمهد الطريق نحو مرحلة أكثر استقراراً في البلاد.