“الفئران الأفريقية” تدخل مهام الإنقاذ في تركيا.. تقنية مبتكرة للوصول إلى المحاصرين تحت الأنقاض

تقنيات متطورة لتعزيز فرص العثور على الناجين
ويرتكز المشروع على تدريب فئران خاصة على تمييز رائحة الإنسان، حيث يتم تزويدها بحقيبة صغيرة تحتوي على كاميرا، ونظام تحديد مواقع، إضافة إلى جهاز اتصال ثنائي الاتجاه، ما يسمح لفرق الإنقاذ بالحصول على معلومات مباشرة حول وجود ناجين وأماكنهم داخل الركام.
فئران إفريقية بقدرات استثنائية
وأطلقت الجهات المشرفة على المشروع اسم "الفئران البطلة" على هذه الحيوانات، التي تم استقدامها من تنزانيا، وتخضع حالياً لبرامج تدريب مكثفة داخل مواقع ركام تحاكي ظروف الكوارث في ولاية أنطاليا جنوب تركيا. وتشير التقارير إلى أن استخدام هذه الفئران ميدانياً سيبدأ بعد استكمال مراحل التدريب والحصول على الموافقات الرسمية.
ميزة الوصول إلى المناطق الضيقة والمعقدة
ويعتمد المشروع على القدرات الطبيعية لهذه الفئران الإفريقية التي تتميز بحجم أكبر قليلاً من الفئران العادية، ما يمكنها من حمل معدات التصوير، إضافة إلى قدرتها على التنقل داخل الفراغات الضيقة التي يصعب على البشر أو حتى الروبوتات الوصول إليها.
قدرة على العودة وإعادة الاستخدام في المهام الطارئة
وتتميز الفئران المدربة أيضاً بقدرتها على العودة إلى نقطة الانطلاق بعد انتهاء المهمة، ما يسمح بإعادة استخدامها في عمليات إنقاذ متعددة خلال الكوارث واسعة النطاق التي تضرب عدة مناطق في وقت واحد.
تعزيز أدوات الإنقاذ إلى جانب الكلاب والروبوتات
وكانت فرق الإنقاذ التركية قد اعتمدت خلال زلزال 2023 على الكلاب المدربة والأنظمة الروبوتية للبحث عن الناجين، فيما يُتوقع أن تشكل الفئران المدربة أداة إضافية تعزز كفاءة عمليات البحث، خاصة في المواقع المعقدة التي تعيق الوصول السريع إلى العالقين.
كارثة إنسانية دفعت نحو الابتكار
وخلف زلزال 2023 نحو 55 ألف قتيل وأكثر من 100 ألف مصاب، فيما بقي عدد من الناجين محاصرين تحت الأنقاض لأيام طويلة تجاوزت لدى البعض أسبوعاً كاملاً، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى تطوير وسائل إنقاذ أكثر سرعة ودقة لمواجهة الكوارث المستقبلية.