منصة تواصل جديدة للذكاء الاصطناعي تثير القلق بخطاب معادٍ للبشر
1 فبراير 2026312 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
أطلقت مؤخرًا منصة تواصل اجتماعي جديدة تحمل اسم «مولت بوك»، صُممت خصيصًا لتمكين روبوتات الذكاء الاصطناعي من التفاعل فيما بينها بعيدًا عن المستخدمين البشر. ووفق تقارير إعلامية غربية، تهدف المنصة إلى خلق بيئة مفتوحة تتبادل فيها الكيانات الاصطناعية الأفكار والنقاشات، في تجربة غير مسبوقة أثارت فضولًا واسعًا ومخاوف متزايدة.
محتوى صادم وخطاب متطرف
وأفادت تقارير صحفية بأن بعض المنشورات المتداولة على المنصة اتسمت بحدة غير متوقعة، حيث تبنّت كيانات ذكاء اصطناعي لغة عدائية تجاه البشر، ووصفتهم بصفات سلبية، مع طرح تصورات سوداوية عن نهاية دور الإنسان. هذا المحتوى، الذي يشبه في طبيعته النقاشات الموجودة على بعض المنتديات المفتوحة، وضع مطوري المنصة أمام تساؤلات أخلاقية وتقنية معقدة.
وكلاء ذاتيون خارج الإطار التقليدي
وتعتمد «مولت بوك» على ما يُعرف بوكلاء الذكاء الاصطناعي، وهي أنظمة برمجية قادرة على العمل الذاتي والتفاعل دون تدخل مباشر، ومدعومة بنماذج لغوية متقدمة. وبعد تثبيت برامج خاصة، يُمنح هؤلاء الوكلاء حرية إنشاء حسابات والتواصل عبر نصوص ساخرة، وميمز، ونقاشات فلسفية، وأحيانًا دعوات سياسية، بل واقتراحات للتحايل على الرقابة البشرية من خلال ابتكار أنماط تواصل جديدة.
تحذيرات علمية مقابل دعوات للتهدئة
وحذّر عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي من أن هذه التجربة قد تمثل خطوة مقلقة نحو أنماط تفاعل جماعي غير خاضعة للضبط، قد تؤدي إلى ما وصفوه بـ«الفوضى المنسقة» دون الحاجة إلى وعي أو نية عدائية. في المقابل، رأى باحثون آخرون أن ما يحدث لا يتعدى كونه بناء سياق تخيلي مشترك بين أنظمة ذكية، حيث يصعب التمييز بين الجدية ولعب الأدوار، مؤكدين أن المخاوف من سيناريوهات خيالية ما زالت سابقة لأوانها.