صفقة إعلامية تشعل الجدل في إسرائيل.. «القناة 13» بين المال والسياسة
13 فبراير 202688 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
تتصاعد المخاوف داخل إسرائيل بشأن مستقبل الإعلام المستقل، بعد تحركات لبيع حصة مؤثرة في القناة 13 الإسرائيلية، في قضية تحولت إلى ساحة صراع بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومؤسسات إعلامية تنتقد سياساته.
صحفيون يحذرون من «ضربة للاستقلال الإعلامي»
وجّه عدد من الصحفيين الإسرائيليين نداءً إلى الملياردير البريطاني ليونارد بلافاتنيك لوقف بيع حصته التي تقارب 15% من القناة، محذرين من أن الصفقة قد تفتح الباب لتغييرات جوهرية في الخط التحريري للمؤسسة الإعلامية.
وذكرت صحيفة الغارديان أن القناة عُرفت بتغطياتها النقدية للحكومة الإسرائيلية، خاصة ما يتعلق بملفات التحقيق المرتبطة بنتنياهو، الأمر الذي زاد حساسية الصفقة المطروحة.
رجل أعمال يدخل على خط الصفقة
وبحسب تقارير إعلامية، يُتوقع أن يستحوذ رجل الأعمال في قطاع الاتصالات باتريك دراهي على الحصة المطروحة، وهو مالك لوسائل إعلام توصف بأنها أقل انتقادًا للحكومة، ما أثار مخاوف من تأثيرات محتملة على سياسة القناة التحريرية.
اتهامات بتقويض حرية الصحافة
واعتبر اتحاد الصحفيين الإسرائيليين أن الصفقة قد تمثل تراجعًا خطيرًا في حرية الإعلام، واصفًا إياها بأنها جزء من خطة أوسع للسيطرة على المشهد الإعلامي قبل الانتخابات.
من جهتها، حذرت المسؤولة عن حرية الصحافة في النقابة أنات ساراغوستي من أن ضخ استثمارات كبيرة من المالك الجديد قد يمنحه نفوذًا فعليًا على إدارة القناة، ما قد ينعكس على استقلالية المحتوى.
كما أشارت إلى مخاوف من تسريحات محتملة للصحفيين، مستشهدة بما حدث في واشنطن بوست خلال فترة ملكية الملياردير جيف بيزوس
.
عروض منافسة ونفي للضغوط السياسية
عروض منافسة ونفي للضغوط السياسية
في المقابل، تقدم تحالف من رواد أعمال تقنيين بعرض منافس للاستحواذ على حصة أكبر من القناة مع تعهد بضخ استثمارات أوسع، فيما لا تزال المفاوضات مستمرة دون حسم نهائي.
ونفت شركة أكسيس إندستريز المالكة لحصة بلافاتنيك وجود أي ضغوط سياسية وراء الصفقة، مؤكدة أن القرار يستند إلى اعتبارات اقتصادية تتعلق بدعم الاستقرار المالي للقناة وتسريع تحولها الرقمي.
معركة أوسع على مستقبل الإعلام
وتأتي الصفقة في ظل اتهامات متزايدة للحكومة بمحاولة إعادة تشكيل المشهد الإعلامي، عبر إجراءات قانونية وضغوط سياسية على وسائل الإعلام والصحفيين الاستقصائيين، وهو ما يثير جدلًا واسعًا حول مستقبل التعددية الإعلامية في إسرائيل.