مصباح يتحدى الزمن.. شعلة مضيئة منذ أكثر من قرن تتحول إلى معلم سياحي في كاليفورنيا

وحظي المصباح باعتراف موسوعة غينيس للأرقام القياسية، كما تحوّل إلى وجهة سياحية غير تقليدية في شمال كاليفورنيا، رغم بساطته واعتماده حاليًا على قدرة كهربائية لا تتجاوز 4 واط فقط.
وخلال مسيرته الطويلة، لم يُطفأ المصباح سوى مرات محدودة، كان معظمها خلال عمليات نقل مقر محطة الإطفاء، فيما سُجل انقطاع وحيد عام 2013 بسبب نفاد بطارية المولد الكهربائي.
ويجذب المصباح اهتمام زوار من مختلف أنحاء العالم، كما ورد ذكره في عدد من كتب الأطفال، بينما أصبح جزءًا من الحياة اليومية لطاقم الإطفاء في المدينة.
ويعود سر استمراريته إلى تصميمه الفريد؛ إذ صُنع عام 1897 على يد المخترع الفرنسي أدولف شاييه لصالح شركة "شيلبي إلكتريك" في ولاية أوهايو الأمريكية، باستخدام خيط سليلوز معالج تحوّل إلى كربون، ما منحه قدرة استثنائية على التحمل والعمل لفترات طويلة دون تلف.
وكانت مصابيح الشركة تخضع لاختبارات تحمل مقارنة بمنتجات المنافسين، ونجحت في التفوق عليها، ما جعل تصميم شاييه يُعد آنذاك من أكثر المصابيح كفاءة وأطولها عمرًا في الأسواق.
ورغم توقف إنتاج مصابيح "شيلبي" عام 1912 بعد استحواذ شركة "جنرال إلكتريك" عليها، واصل هذا المصباح العمل منذ وصوله إلى ليفرمور عام 1901، حين تبرع به دينيس بيرنال لمحطة الإطفاء المحلية.
ورافق المصباح انتقال المحطة إلى مبناها الجديد عام 1906، حيث أُعيد تشغيله فور نقل المعدات. وفي عام 1971، سلط تحقيق أجرته صحيفة "ليفرمور هيرالد نيوز" الضوء على قصته، ما ساهم في شهرته عالميًا، قبل أن تثبّت موسوعة غينيس رقمه القياسي لاحقًا.