وثائقي يعيد فتح ملف توت عنخ آمون: اتهامات جديدة تطال مكتشف المقبرة
22 يناير 2026528 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
بعد أكثر من قرن على اكتشاف مقبرة الفرعون توت عنخ آمون في وادي الملوك، أعاد فيلم وثائقي حديث الجدل حول عالم المصريات البريطاني هوارد كارتر، على خلفية مزاعم تتعلق بسرقة قطع أثرية من المقبرة الأشهر في تاريخ مصر القديمة.
رسائل غير منشورة تثير الشبهات
وكشف الوثائقي عن رسائل لم تُنشر سابقًا، تتضمن إشارات إلى احتمال قيام كارتر بإخراج قطع أثرية من المقبرة قبل فتحها رسميًا. وتُعد هذه الوثائق، بحسب القائمين على العمل، أدلة جديدة قد تعيد تقييم الرواية التاريخية السائدة عن الاكتشاف.
تميمة مثيرة للجدل
واستعرضت خبيرة التراث المصري سالي الصبحي، ضمن الوثائقي، مذكرة تعود إلى عام 1934، بعث بها عالم اللغويات البريطاني آلان غاردينر إلى هوارد كارتر، بشأن تميمة تُعرف باسم whm.
وأفاد غاردينر، بعد مراجعتها لدى المتحف المصري في القاهرة، بأن التميمة تعود بالفعل إلى مقبرة توت عنخ آمون، ما عزز الشكوك حول كيفية خروجها من الموقع الأثري.
أول دليل مباشر؟
ونقلت صحيفة «ديلي ميل» عن الصبحي قولها إن هذه الرسائل تشكل، للمرة الأولى، «دليلًا مباشرًا وقاطعًا» على أن بعض القطع الأثرية ربما أُخرجت من المقبرة بيد كارتر نفسه، مشيرة إلى أن كبار الباحثين في تلك الحقبة سعوا، على ما يبدو، إلى احتواء الأمر تفاديًا لتشويه الاكتشاف التاريخي.
نفي عائلي قاطع
في المقابل، نفت سوزان ألين، ابنة أخت هوارد كارتر، هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة أن خالها «لم يسرق أي شيء قط»، ومشددة على أن سمعته العلمية لا تزال محل تقدير واسع في الأوساط الأثرية.
اكتشاف غيّر تاريخ علم الآثار
ويُذكر أن هوارد كارتر اكتشف مقبرة توت عنخ آمون في نوفمبر/تشرين الثاني 1922، بمساعدة إيرل كارنافور الخامس. وخلف مدخل المقبرة، عُثر على كنوز لا تُقدّر بثمن، شملت عربات حربية، وأدوات منزلية، وحُليًا مرصعة بالجواهر، إضافة إلى القناع الذهبي الشهير للفرعون الشاب، والتي تُعرض اليوم في المتحف المصري الكبير بالجيزة.
جدل متجدد
ويفتح الوثائقي الباب مجددًا أمام نقاش تاريخي وأخلاقي واسع حول ممارسات التنقيب الأثري في بدايات القرن العشرين، ودور العلماء الغربيين في إدارة – أو استغلال – التراث المصري القديم.