كاميرا تكسر العزلة.. لقطات غير مسبوقة تكشف ملامح وأسلحة قبيلة «ماشكو بيرو»
18 يناير 2026342 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط:
16
كشفت لقطات مصوّرة عالية الدقة، وُصفت بأنها الأولى من نوعها، تفاصيل نادرة عن قبيلة «ماشكو بيرو» المعزولة في غابات الأمازون، إحدى أكثر القبائل انغلاقاً ورفضاً للتواصل مع العالم الخارجي، في واقعة أثارت اهتماماً واسعاً لدى الأوساط البيئية والأنثروبولوجية.
رواية مستكشف نجا بأعجوبة
المستكشف والناشط البيئي الأمريكي بول روزولي استعرض، خلال لقاء إعلامي موسّع، تفاصيل المواجهة التي كادت تودي بحياة فريقه، عقب هجوم شنّه أفراد من القبيلة على ضفاف أحد الأنهار في بيرو.
وقال روزولي إن فريقه تمكن في اليوم الأول من تحقيق تواصل محدود وسلمي مع أفراد القبيلة، حيث قدموا لهم هدايا بسيطة شملت ملابس وموزاً، وقوبل ذلك بالغناء والرقص في مشهد وصفه بـ«الإنساني والنادر».
انقلاب مفاجئ للمشهد
غير أن الأجواء الودية لم تدم طويلاً، فبحسب روزولي، حاصر نحو 200 محارب من القبيلة قارب الفريق في اليوم التالي، وهم مسلحون بالأقواس والسهام، قبل أن يتعرض الدليل السياحي جورج لإصابة بالغة بسهم خشبي يزيد طوله على مترين اخترق جسده من الخلف وخرج من منطقة البطن.
وأوضح أن القارب تحول إلى مشهد دموي، قبل تنفيذ عملية إجلاء طبي معقدة لإنقاذ المصاب.
لقطات تكشف وجوهاً وأسلحة
اللقطات التي عرضها روزولي، والمصورة بتقنية عالية الدقة، أظهرت بوضوح ملامح وجوه أفراد القبيلة، وأنواع الأسلحة البدائية التي يستخدمونها، في سابقة تُعد توثيقاً نادراً لقبيلة يُمنع الاقتراب منها رسمياً بسبب خطورة الاحتكاك بها.
صرخة دفاع لا هجوم
ويرى خبراء أن ما جرى لا يمكن اعتباره حادثاً معزولاً، بل «رد فعل دفاعي» لقبيلة تشعر بتهديد وجودي متزايد، في ظل الضغوط المتصاعدة على أراضيها.
حصار قطع الأشجار
تشير تقارير ميدانية إلى تصاعد عمليات قطع الأشجار غير القانوني في بيرو، ما يدفع أفراد القبيلة إلى الخروج من عمق الغابات بحثاً عن مناطق أكثر أمناً، ويزيد من احتمالات الاحتكاك مع الغرباء.
خطر الأوبئة القاتلة
يحذر ناشطون بيئيون من أن الخطر الأكبر لا يتمثل في المواجهات المسلحة، بل في انتقال فيروسات شائعة مثل الإنفلونزا، التي قد تكون كفيلة بإبادة القبيلة بالكامل بسبب انعدام المناعة لديها.
دعوات دولية عاجلة
في هذا السياق، دعت منظمة «سرفايفل إنترناشونال» الحكومة البيروفية إلى إلغاء تراخيص قطع الأشجار فوراً، وتوسيع نطاق المحميات الطبيعية، لحماية ما تبقى من هذه القبائل المهددة بالاندثار.
شهادة من قلب التجربة
وفي ختام روايته، قال بول روزولي:
«لا أعلم على وجه اليقين ما الذي دفعهم للهجوم بعد لحظة الود، لكن المؤكد أنهم يشعرون بتهديد وجودي. نحن نقتحم عالمهم، وهم يدافعون عما تبقى لهم بكل ما يملكون».
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على التوازن الهش بين الاستكشاف وحماية الشعوب الأصلية، في عالم يضيق فيه هامش العزلة يوماً بعد يوم.