660 انتهاكًا و585 وفاة : مأساة المهاجرين عبر اليمن

كشف المركز الأميركي للعدالة عن ارتفاع مقلق في أعداد المهاجرين الذين يمرون عبر اليمن خلال السنوات الأخيرة، وتحول هذا الطريق إلى مسرح لجرائم خطيرة تنفذها شبكات تهريب منظمة، تحقق ملايين الدولارات سنوياً.
وأفاد التقرير بأن نحو 77 ألف مهاجر دخلوا اليمن عام 2022، وارتفع العدد إلى 97 ألفاً في 2023، فيما سجل عام 2024 دخول 80 ألف مهاجر، مع تجاوز 37 ألف مهاجر خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري 2025.
وخلال الفترة من 2023 إلى 2025، وثّق المركز 660 انتهاكاً جسيمًا لحقوق المهاجرين، شملت الحرمان من المساعدات، وسوء المعاملة، والاختطاف، والاعتقال التعسفي، والاعتداء الجسدي، والاستغلال، والتعذيب، والاغتصاب، والتجنيد القسري، وصولاً إلى القتل المباشر والوفيات جوعاً.
وحمل التقرير المسؤولية بشكل واضح، حيث بلغت نسبة شبكات التهريب 45% من الانتهاكات، تلتها جماعة الحوثي بنسبة 35%، فيما تحملت أطراف أخرى، بما في ذلك قوات محلية وعوامل مرتبطة بالنزاع المسلح، النسبة المتبقية.
وأشار التقرير الموسوم بـ "الهروب إلى الموت" إلى أن الطريق الشرقي مروراً باليمن أصبح بيئة خصبة لانتهاكات جسيمة، مستغلة هشاشة المهاجرين، خاصة القادمين من دول القرن الإفريقي، في ظل غياب الحماية القانونية وضعف التنسيق الإقليمي والدولي.
وحذر التقرير من أن انخفاض المساعدات الدولية فاقم من معاناة المهاجرين، و دفع بعض النساء والفتيات إلى الاستغلال الجنسي القسري مقابل الغذاء والمأوى.
وتوضح الإحصاءات أن 89% من المهاجرين عبر اليمن إثيوبيون مقابل 11% صوماليين، وسجل التقرير 585 حالة وفاة غرقاً خلال عام 2024 فقط أثناء عبور البحر.
و دعا التقرير المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضد شبكات الاتجار بالبشر، وتفعيل مسارات قانونية لحماية المهاجرين، وحث جماعة الحوثي على وقف التجنيد واحتجاز المهاجرين في أماكن غير قانونية، مع مطالبة حكومات إثيوبيا والصومال بمعالجة جذور الهجرة والتنسيق لإعادة مواطنيها المحتجزين وتقديم الدعم للناجين.
وأكد المركز الأميركي للعدالة أن الصمت الدولي يعني استمرار نزيف الأرواح على طريق لا تُنظر فيه حقوق المهاجرين، مجدداً التزامه بمواصلة التوثيق والتحقيق والمناصرة القانونية لحماية الضحايا ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.