تراجع أسعار النفط مع ضبابية الطلب الأمريكي وتطورات الإمدادات الروسية

شهدت أسعار النفط تراجعاً يوم الجمعة 29 آب، في نهاية أسبوع تتجه نحو الإغلاق على ارتفاع، وسط حالة من الضبابية تحيط بمستويات الطلب في الولايات المتحدة، والتطورات المتلاحقة في مشهد الإمدادات الروسية.
وبحلول التعاملات الصباحية، انخفض خام برنت للتسليم في تشرين الأول _العقد المنتهي_ بنسبة 0.7% ليصل إلى 68.12 دولار للبرميل، بينما هبط خام برنت للتسليم في تشرين الثاني _العقد الأكثر تداولاً_ بنفس النسبة ليبلغ 67.52 دولار. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.7% مسجلاً 64.15 دولار للبرميل.
ورغم هذا التراجع اليومي، يتجه خام برنت لتحقيق مكاسب أسبوعية تقدر بنحو 0.6%، بينما من المتوقع أن يختتم خام غرب تكساس الوسيط الأسبوع صاعداً بنسبة 0.8%.
ويعزو المحللون جزءاً من الصعود الأسبوعي إلى الدعم الذي اكتسبته الأسعار في وقت سابق من الأسبوع جراء الهجمات الأوكرانية على منشآت التصدير الروسية، إلا أن السوق فقد جزءاً من زخمه مع ترقب نهاية موسم الطلب الصيفي في أميركا.
وفي سياق متصل بالإمدادات، أكدت مصادر أن محطة أوست-لوجا الروسية، والتي تُعد أكبر منفذ لتصدير خام الأورال عبر بحر البلطيق، ستخفض عملياتها إلى النصف تقريباً في أيلول لتصل إلى 350 ألف برميل يومياً. وفي المقابل، تترقب الأسواق عودة المزيد من الإمدادات مع انتهاء التخفيضات الطوعية لبعض المنتجين.
كما أضافت التطورات الجيوسياسية طبقة أخرى من التعقيد، حيث أدى هجوم روسي على العاصمة الأوكرانية كييف يوم الخميس، وأسفر عن مقتل 23 شخصاً، إلى إثارة مخاوف من فرض عقوبات أميركية أكثر صرامة على موسكو.
وتظل الهند في بؤرة اهتمام السوق، حيث ينتظر المستثمرون موقف نيودلهي من الضغوط الأميركية لوقف استيراد النفط الروسي، وذلك بعد أن رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرسوم الجمركية على الواردات الهندية إلى 50% الأربعاء الماضي.
وفي سياق أسعار البيع، قالت مصادر بقطاع التكرير إن السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، قد تخفض أسعار البيع لشهر تشرين الأول إلى المشترين في آسيا، وسط وفرة المعروض وضعف الطلب الإقليمي.