"دمية ذكية تصادق المسنين: هل ‘هيودول’ أحفاد رقميون أم خطر على الخصوصية؟"

29 أغسطس 2025185 مشاهدةوقت القراءة: 1 دقيقة
"دمية ذكية تصادق المسنين: هل ‘هيودول’ أحفاد رقميون أم خطر على الخصوصية؟"

أطلقت شركة كورية روبوتاً ذكياً على شكل دمية باسم "هيودول"، يهدف إلى رعاية المسنين والتخفيف من شعورهم بالوحدة، عبر محادثات يومية وتذكيرهم بالمهام الروتينية.

وتبدو الدمية شبيهة بالدمى المحشوة بملامح طفولية، لكنها تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي المشابهة لـ"تشات جي بي تي" للتفاعل باللغات الإنجليزية والصينية واليابانية، وتسجيل المعلومات اليومية للمستخدمين.

وقالت تقارير عدة، منها Rest of World، إن الروبوت يراقب كبار السن على مدار الساعة، ويرسل تنبيهات للأخصائيين الاجتماعيين أو أفراد العائلة عند وقوع أي طارئ، ما أثار تساؤلات حول خصوصية المعلومات ومستقبل البيانات الحساسة.

في المقابل، أبدى المسنون في دور الرعاية تعلقاً كبيراً بـ"هيودول"، حيث يقدمون له وجبات وهمية، يلبسونه قبعات ومجوهرات، ويضعونه للنوم، بل طلب بعضهم أن يُدفن معهم. وأظهرت الدراسات أن الدمية تساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب والخرف.

وتأتي هذه المبادرة في وقت تواجه فيه كوريا الجنوبية شيخوخة سريعة بين سكانها، مع ارتفاع حالات الاكتئاب والخرف ومعدلات الانتحار، ما جعل "هيودول" أداة دعم مهمة لمقدمي الرعاية.

ويخطط المصنع لإطلاق الروبوت في الولايات المتحدة عام 2026، بعد أن وزعت نحو 12 ألف وحدة في منازل كبار السن بكوريا الجنوبية، فيما تبلغ تكلفة الواحدة 1150 دولاراً.

بين الراحة النفسية والفائدة العملية، يظل "هيودول" محط جدل: هل هو أحفاد رقميون يعيدون البسمة للمسنين، أم جهاز يراقب حياتهم ويثير مخاوف الخصوصية؟

مشاركة الخبر