بين ناطحات السحاب والسماء ؛ إشارة 5G تفقد بريقها !
24 فبراير 2025214 مشاهدةوقت القراءة: 3 دقيقة

حجم الخط
16
هل تخيلت يومًا أن تقف في أعلى ناطحة سحاب بالعالم، لكن إشارة هاتفك تكاد تختفي ؟
دراسة حديثة من Cell Analytics التابعة لـ Ookla كشفت عن أداء شبكات الجيل الخامس (5G) داخل تسعٍ من أطول الأبراج في العالم، كاشفة عن مفاجآت غير متوقعة حول جودة الاتصال في هذه المباني الشاهقة .
تفوق برج شنغهاي في الصين على جميع الأبراج المشمولة في الدراسة، حيث سجل قوة إشارة RSRP -71.04 ديسيبل، بفضل اعتماده على أنظمة هوائي موزع ( DAS ) وخلايا صغيرة تضمن اتصالًا مستقرًا حتى في أعلى طوابقه .
أما برج خليفة في دبي، فجاء في المركز الثاني عالميًا، مسجلًا -85.53 ديسيبل، مستفيدًا من بنية تحتية متطورة تدعم تغطية 5G، مما جعله أحد أفضل ناطحات السحاب من حيث جودة الاتصال .
وفي نيويورك، حقق مبنى إمباير ستيت أداءً قويًا أيضًا، مسجلًا -83.19 ديسيبل، بعد تحديثات شاملة في أنظمته الداخلية للاتصالات .
على النقيض، سجل برج شارد في لندن أضعف إشارة بين جميع الأبراج، حيث بلغ معدل RSRP -96.69 ديسيبل، ووصلت بعض المناطق إلى -113 ديسيبل، مما يجعل الاتصال شبه مستحيل في بعض الطوابق !
ويعود ذلك إلى الاستخدام المكثف للزجاج، الذي يُعد عدوًا لإشارات الجيل الخامس .
ولم يكن برج تايبيه 101 في تايوان ولا برجا بتروناس التوأم في ماليزيا أفضل حالًا، حيث تعاني الطوابق العليا من انخفاض الإشارة إلى أقل من -100 ديسيبل بسبب استخدام الخرسانة والصلب بكثافة، إلى جانب عدم وجود أنظمة داخلية متكاملة تدعم 5G .
الغريب أن الفرق في قوة الإشارة بين الطوابق ليس متساويًا في جميع الأبراج ؛
في برج خليفة، إمباير ستيت، ومركز التجارة العالمي، لم تتجاوز الفروقات 3 ديسيبل بين الطوابق المختلفة .
لكن في برجا بتروناس التوأم، برج لوتي وورلد في كوريا الجنوبية، وبرج أوتوغراف في إندونيسيا، تعاني الطوابق العليا من انخفاض حاد في الإشارة، لأن الاتصال يعتمد على أبراج خارجية بدلًا من حلول داخلية قوية .
رغم التطور السريع لشبكات الجيل الخامس، إلا أنها تواجه تحديات معمارية صعبة، مثل ضعف اختراق الإشارة بسبب الخرسانة والزجاج والصلب، وصعوبة تغطية نطاقات mmWave داخل الأبراج، مما يؤدي إلى مناطق ميتة في بعض الطوابق .
لحل هذه المشكلات، يمكن لمزودي الخدمة تنفيذ حلول مثل نشر خلايا صغيرة (Small Cells) وأنظمة هوائي موزع (DAS) داخل الأبراج لتعزيز التغطية، وتحسين الشبكات الداخلية لتوزيع الإشارة بشكل متساوٍ بين الطوابق، والاعتماد على Wi_Fi لتوفير الاتصال في المناطق ذات الإشارة الضعيفة .
رغم أن بعض الأبراج توفر تغطية قوية لشبكات 5G، إلا أن العديد منها لا يزال يعاني من مناطق ميتة واتصال متقطع، مما يستدعي تطوير تقنيات خاصة لضمان تجربة إنترنت مثالية على ارتفاعات شاهقة .
فهل تكون الحلول المستقبلية كافية لإنهاء هذه المشكلة ؟ .