أوكرانيا تشهد انفجارات وحرائق وسط تصعيد عسكري ورفض روسي للمفاوضات
27 أغسطس 2025171 مشاهدةوقت القراءة: 2 دقيقة

حجم الخط
16
شهدت مناطق مختلفة من أوكرانيا ليلة عنيفة من التصعيد العسكري، حيث دوّت انفجارات عنيفة في مقاطعات دنيبروبتروفسك وسومي وبولتافا، ما أسفر عن أضرار جسيمة في البنية التحتية الحيوية وانقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة، وفق ما أفادت به مصادر محلية رسمية.
في مقاطعة دنيبروبتروفسك، أفادت صحيفة "أوبشيستفونويه" بوقوع انفجارات صباح اليوم الأربعاء، دون تفاصيل دقيقة عن حجم الأضرار أو الخسائر.
أما في مقاطعة سومي، فقد أعلن رئيس الإدارة الإقليمية أوليغ غريغوروف، عبر قناته على "تليغرام"، أن سلسلة من الانفجارات خلال الليلة الماضية تسببت في أضرار كبيرة لعدد من مرافق البنية التحتية، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي في أجزاء من المقاطعة.
وأضاف غريغوروف أن "خدمات الطوارئ تعمل حالياً على احتواء الموقف واستعادة الخدمات الأساسية".
وفي مقاطعة بولتافا، اندلع حريق كبير في مؤسسة تابعة لقطاع الطاقة بعد سلسلة انفجارات عنيفة.
وأوضح رئيس الإدارة الإقليمية فلاديمير كوغوت، أن الحريق أدى إلى تدمير المبنى الإداري للمؤسسة وعدد من السيارات والمعدات الحيوية، كما تسبب في انقطاع الكهرباء عن منازل عديدة.
وأكد أنه تم لاحقاً إخماد الحريق واستعادة التيار الكهربائي.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تصعيد ميداني في عمق الأراضي الروسية، مؤكدة أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها دمرت 26 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليلة الماضية، وذلك في أجواء مقاطعات روستوف (15 مسيّرة) ، أوريول (4) ، بيلغورود (3) ، ومسيرتين في كل من بريانسك وكورسك.
واعتبرت موسكو هذا الهجوم جزءاً من محاولات كييف "المستمرة لزعزعة الأمن في الداخل الروسي".
وعلى الصعيد الدبلوماسي، لا تزال آفاق الحل السياسي بعيدة، رغم المحاولات الدولية المتعددة.
وكانت روسيا وأوكرانيا قد أجرتا أول محادثات مباشرة منذ عام 2022 في إسطنبول أوائل هذا العام، وأسفرت عن اتفاقات محدودة تتعلق بالقضايا الإنسانية، مثل تبادل الأسرى والجثامين، من دون تحقيق أي اختراق سياسي كبير.
كما لم تسفر الجهود الأميركية الأخيرة بقيادة الرئيس دونالد ترامب عن نتائج ملموسة، رغم عقد قمتين في أغسطس الجاري، الأولى جمعته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، والثانية مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين في واشنطن.
وتواصل موسكو وضع شروط صارمة لإنهاء الحرب، أبرزها تخلي كييف عن فكرة الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والتنازل عن أراضٍ تعتبرها روسيا ضمن "مناطقها الأمنية".
في المقابل، ترفض أوكرانيا هذه المطالب رفضاً قاطعاً، واصفة إياها بأنها تخالف الدستور وتهدد سيادتها الوطنية.
وأكد الكرملين في تصريحات جديدة أنه يرفض أي لقاء مباشر بين بوتين وزيلينسكي ما لم تسبقه اتفاقات ملموسة على مستوى أدنى، كما استبعد بشكل قاطع عقد مفاوضات في أوروبا، واصفاً دول الاتحاد الأوروبي بأنها "غير محايدة" في هذا النزاع.