وزير المالية السوري: رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا سيرتقي بالصناعة والقطاع المالي

وصف وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، الخطوات الأمريكية الأخيرة تجاه سوريا بأنها "مهمتان"، متوقعاً أن "تكون لهذه الإجراءات آثار إيجابية على القطاع المالي والمصرفي وعلى الصناعة السورية".
جاء ذلك في منشور للوزير برنية على صفحته الرسمية على "فيسبوك"، أوضح فيه طبيعة هذه الإجراءات، حيث أشار إلى أن "الخطوة الأولى تتمثل بقيام وزارة الخزانة الأمريكية في إلغاء القرارات والعقوبات التي تم فرضها من الرؤساء الأمريكيين السابقين منذ عام 2004 نتيجة فرض حالة الطوارئ على سوريا آنذاك". مؤكداً أن "هذه الخطوة تأتي تنفيذاً للقرار السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي رفع فيه حالة الطوارئ عن سوريا".
أما الخطوة الثانية، فبيّن الوزير أنها "تتمثل في رفع وزارة التجارة الأمريكية القيود على الصادرات الأمريكية أو إعادة التصدير إلى سوريا من منتجات وخدمات وتقنيات أمريكية (باستثناء العسكرية منها) وتسريع وتسهيل منح التراخيص".
ولفت الوزير برنية إلى الأهمية البالغة لهذه الخطوات، قائلاً: "الوصول للتكنولوجيا الأمريكية أمر بالغ التأثير، إذ إن هذه التكنولوجيا تدخل في معظم الصناعات والبرمجيات، وبالتالي سيكون لذلك آثار إيجابية واسعة ترتقي بالصناعة السورية، وبالقطاع المالي والمصرفي السوري من خلال الاستفادة من التقنيات المالية الحديثة التي تحتاجها المؤسسات والنظم المالية والمصرفية في سوريا".
وأكد استمرار "التواصل بين وزارة المالية ومصرف سوريا المركزي بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين، مع وزارة الخزانة الأمريكية"، معرباً عن أنهم "يلمسون منهم حرصاً على دعم الإصلاحات التي تقوم بها سوريا في القطاع المالي والمصرفي، وفي المالية العامة".
يذكر أن هذه التطورات تأتي بعد توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثلاثين من حزيران الماضي على أمر تنفيذي "يُنهي برنامج العقوبات المفروض على سوريا"، منهياً بذلك "حالة الطوارئ الوطنية" التي فُرضت على دمشق عام 2004 وجُدّدت سنوياً منذ ذلك الحين، والتي أدت إلى عقوبات شاملة طالت مؤسسات حيوية أبرزها البنك المركزي السوري، كما أُلغيَت خمسة أوامر تنفيذية أخرى كانت تشكّل الأساس لبرنامج العقوبات.
وبالتوازي، أعلن مكتب الصناعة والأمن في وزارة التجارة الأمريكية عن "قاعدة تنظيمية جديدة تخفف متطلبات الترخيص الخاصة بالصادرات المدنية إلى سوريا".